فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 644

لا بعموم اللفظ

فآيات الظهار في مفتتح سورة المجادلة وقد تقدمت سببها أن أوس بن الصامت ظاهر من زوجته خولة بنت حكيم بن ثعلبة والحكم الذي تضمنته هذه الآيات خاص بهما وحدهما على هذا الرأي أما غيرهما فيعلم بدليل آخر قياسا أو سواه

وبدهي أنه لا يمكن معرفة المقصود بهذا الحكم ولا القياس عليه إلا إذا علم السبب

وبدون معرفة السبب تصير الآية معطلة خالية من الفائدة

الفائدة الخامسة معرفة أن سبب النزول غير خارج عن حكم الآية إذا ورد مخصص لها

وذلك لقيام الإجماع على أن حكم السبب باق قطعا

فيكون التخصيص قاصرا على ما سواه

فلو لم يعرف سبب النزول لجاز أن يفهم أنه مما خرج بالتخصيص مع أنه لا يجوز إخراجه قطعا للإجماع المذكور

ولهذا يقول الغزالي في المستصفى ولذلك يشير إلى امتناع إخراج السبب بحكم التخصيص بالاجتهاد غلط أبو حنيفة رحمه الله في إخراج الأمة المستفرشة من قوله الولد للفراش

والخبر إنما ورد في وليدة زمعة إذ قال عبد بن زمعة هو أخي وابن وليدة أبي ولد على فراشه

فقال عليه الصلاة و السلام الولد للفراش وللعاهر الحجر فأثبت للأمة فراشا وأبو حنيفة لم يبلغه السبب فأخرج الأمة من العموم ا ه

الفائدة السادسة معرفة من نزلت فيه الآية على التعيين حتى لا يشتبه بغيره فيتهم البريء ويبرأ المريب مثلا

ولهذا ردت عائشة على مروان حين اتهم أخاها عبد الرحمن بن أبي بكر بأنه الذي نزلت فيه آية والذي قال لولديه أف لكما 46 الأحقاف 17 الخ من سورة الأحقاف

وقالت والله ما هو به ولو شئت أن أسميه لسميته إلى آخر تلك القصة

الفائدة السابعة تيسير الحفظ وتسهيل الفهم وتثبيت الوحي في ذهن كل من يسمع الآية إذا عرف سببها

وذلك لأن ربط الأسباب بالمسببات والأحكام بالحوادث والحوادث بالأشخاص والأزمنة والأمكنة

كل أولئك من دواعي تقرر الأشياء وانتقاشها في الذهن وسهولة استذكارها عند استذكار مقارناتها في الفكر وذلك هو قانون تداعي المعاني المقرر في علم النفس

3 -طريق معرفة سبب النزول

لا طريق لمعرفة أسباب النزول إلا النقل الصحيح روى الواحدي بسنده عن ابن عباس قال قال رسول الله اتقوا الحديث إلا ما علمتم فإنه من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار

ومن كذب على القرآن من غير علم فليتبوأ مقعده من النار

ومن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت