فهرس الكتاب

الصفحة 260 من 644

واصطلاح كتابته

فقد تخطىء المطبعة في الطبع وقد يخفى على القارىء بعض أحكام تجويده كالقلقلة والإظهار والإخفاء والإدغام والروم والإشمام ونحوها فضلا عن خفاء تطبيقها

ولهذا قرر العلماء أنه لا يجوز التعويل على المصاحف وحدها

بل لا بد من التثبت في الأداء والقراءة بالأخذ عن حافظ ثقة

وإن كنت في شك فقل لي بربك هل يستطيع المصحف وحده بأي رسم يكون أن يدل قارئا أيا كان على النطق الصحيح بفواتح السور الكريمة مثل كهيعص حم عسق طسم ومن هذا الباب الروم والإشمام في قوله سبحانه ما لك لا تأمنا على يوسف 12 يوسف 11 من كلمة لا تأمنا

المزية الثانية اتصال السند برسول الله وتلك خاصة من خواص هذه الأمة الإسلامية امتازت بها على سائر الأمم

قال ابن حزم نقل الثقة عن الثقة يبلغ به النبي مع الاتصال خص الله به المسلمين دون سائر الملل

وأما مع الإرسال والإعضال فيوجد في كثير من كتب اليهود ولكن لا يقربون فيه من موسى قربنا من محمد

بل يقفون بحيث يكون بينهم وبين موسى أكثر من ثلاثين عصرا

إنما يبلغون إلى شمعون ونحوه

ثم قال وأما النصارى فليس عندهم من صفة هذا النقل إلا تحريم الطلاق

وأما النقل المشتمل على طريق فيه كذاب أو مجهول العين فكثير في نقل اليهود والنصارى

وأما أقوال الصحابة والتابعين فلا يمكن اليهود أن يبلغوا صاحب نبي أو تابعي ولا يمكن النصارى أن يصلوا إلى أعلى من شمعون وبولص

ا ه

للعلماء في رسم المصحف آراء ثلاثة

الرأي الأول أنه توقيفي لا تجوز مخالفته

وذلك مذهب الجمهور

واستدلوا بأن النبي كان له كتاب يكتبون الوحي وقد كتبوا القرآن فعلا بهذا الرسم وأقرهم الرسول على كتابتهم ومضى عهده والقرآن على هذه الكتبة لم يحدث فيه تغيير ولا تبديل

بل ورد أنه كان يضع الدستور لكتاب الوحي في رسم القرآن وكتابته

ومن ذلك قوله لمعاوية وهو من كتبة الوحي ألق ألدواة وحرف القلم وأنصب الباء وفرق السين ولا تعور الميم وحسن الله ومد الرحمن وجود الرحيم وضع قلمك على أذنك اليسرى فإنه أذكر لك

ثم جاء أبو بكر فكتب القرآن بهذا الرسم في صحف ثم حذا حذوه عثمان في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت