فهرس الكتاب

الصفحة 408 من 644

وإن تعجب فهناك رسالة في معنى حرف الواو أو وجه ثبوت الواو في قوله تعالى وفتحت أبوبها من أواخر سورة الزمر

أرأيت ذلك وأضعاف ذلك إنه قبس من نور القرآن وشعاع من شمس الحقيقة الكبرى وبصيص من تجليات هدايات الله لبعض عباده

أما النور كله والهدى كله فذلك سر من أسرار الربوبية وكنز من كنوز الألوهية وشتان ما بين علم الخالق وعلم الخلق وأين كمال السيد من نقص العبد

ونهاية القول أن هذا فن جديد أيضا من فنون إعجاز القرآن حيث أقام الله كتابه آيات بينات للناس في معارفه ومعانيه كما أقامه آيات بينات لهم في ألفاظه ومبانيه

فلله الحجة البلغة

وتمت كلمت ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلمته وهو السميع العليم

اللهم أتمم علينا نعمتك ولا تحرمنا هدايتك واسلكنا بالقرآن في سلك المهديين الهادين وارفعنا به إلى أعلى عليين آمين آمين

و الحمد الله الذي هدنا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدنا الله والصلاة والسلام على أشرف الخلق ومبعوث الحق سيدنا محمد وآله وصحبه ومن والاه

نوجه الأذهان في فاتحة هذا المبحث إلى أهميته وخطره من نواح ثلاث

أولاها دقته وغموضه إلى حد جعل علماءنا يختلفون فيه قديما وحديثا وجعل مصرنا العزيزة منذ أعوام ميدانا لتطاحن الأفكار والآراء فيه منعا وتجويزا

ثانيها أن كثيرا من الناس قاموا في زعمهم بنقل القرآن إلى لغات كثيرة وترجمات متعددة بلغت بإحصاء بعض الباحثين مائة وعشرين ترجمة في خمس وثلاثين لغة ما بين شرقية وغربية وتكرر طبع هذه الترجمات حتى إن ترجمة واحدة هي ترجمة جورج سيل الانجليزي طبعت أربعا وثلاثين مرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت