فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 644

وتأمل مناقشته ونقضه بالحجة أوهام المشركين في احتجاجهم لأباطيلهم بالمشيئة الإلهية إذ يقول في سورة الأنعام المكية سيقول الذين أشركوا لو شاء الله ما أشركنا ولا آباؤنا ولا حرمنا من شيء كذلك كذب الذين من قبلهم حتى ذاقوا بأسنا قل هل عندكم من علم فتخرجوه لنا إن تتبعون إلا الظن وإن أنتم إلا تخرصون قل فلله الحجة البلغة فلو شاء لهداكم أجمعين 6 الأنعام 148 149

إلى غير ذلك من أدلة ساطعة وبراهين بارعة لا تكاد تخلو منها سورة من السور المكية

ولكن القوم استحبوا العمى على الهدى فاستمرؤوا هذا الكذب والافتراء

نسأل الله أن يكفينا شر الفتنة وأن يثبتنا على الحق فإن قلوب الخلق بيديه والأمر كله منه وإليه

من يشإ الله يضلله ومن يشأ يجعله على صرط مستقيم 6 الأنعام 39

في جمع القرآن وتاريخه والرد على ما يثار حوله من شبه ونماذج من الروايات الواردة في ذلك

كلمة جمع القرآن تطلق تارة ويراد منها حفظه واستظهاره في الصدور

وتطلق تارة أخرى ويراد منها كتابته كله حروفا وكلمات وآيات وسورا

هذا جمع في الصحائف والسطور وذاك جمع في القلوب والصدور

ثم إن جمعه بمعنى كتابته حدث في الصدر الأول ثلاث مرات الأولى في عهد النبي والثانية في خلافة أبي بكر والثالثة على عهد عثمان وفي هذه المرة الأخيرة وحدها نسخت المصاحف وأرسلت إلى الآفاق

وقد أثيرت في هذا الموضوع شبه باردة لا مناص لنا من أن نكشف عنها اللثام ثم نعرضها لحرارة الحقائق العلمية الصحيحة حتى تذوب وتنماع أو تذهب وتتبخر فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض كذلك يضرب الله الأمثال 13 الرعد 17

نزل القرآن على النبي فكانت همته بادىء ذي بدء منصرفة إلى أن يحفظه ويستظهره ثم يقرأه على الناس على مكث ليحفظوه ويستظهروه ضرورة أنه نبي أمي بعثه الله في الأميين

هو الذي بعث في الأمين رسولا منهم يتلوا عليهم أيته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلل مبين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت