فهرس الكتاب

الصفحة 433 من 644

الفائدة الرابعة إزالة الحواجز والعواثير التي أقامها الخبثاء الماكرون للحيلولة بين الإسلام وعشاق الحق من الأمم الأجنبية وهذه الحواجز والعواثير ترتكز في الغالب على أكاذيب افتروها تارة على الإسلام وتارة أخرى على نبي الإسلام وكثيرا ما ينسبون هذه الأكاذيب إلى القرآن وتفاسيره وإلى تاريخ الرسول وسيرته ثم يدسونها فيما يزعمونه ترجمات للقرآن وفيما يقرأ الناس ويسمعون بالوسائل الأخرى فإذا نحن ترجمنا تفسير القرآن أو فسرنا القرآن بلغة أخرى مع العناية بشروط التفسير وشروط الترجمة ومع العناية التامة بدفع الشبهات والأباطيل الرائجة فيهم عند كل مناسبة تزلزلت بلا شك تلك القصور التي أقاموها من الخرافات والأباطيل وزالت العقبات من طريق طلاب الحق وعشاقه من كل قبيل

وهاك كلمة يؤيدنا بها الكاتب الإنجليزي الشهير برناردشو إذ يقول لقد طبع رجال الكنيسة في القرون الوسطى دين الإسلام بطابع أسود حالك إما جهلا وإما تعصبا إنهم كانوا في الحقيقة مسوقين بعامل بغض محمد ودينه فعندهم أن محمدا كان عدوا للمسيح ولقد درست سيرة محمد الرجل العجيب وفي رأيي أنه بعيد جدا من أن يكون عدوا للمسيح إنما ينبغي أن يدعى منقذ البشرية الخ ما قال بمجلة ذي مسلم رفيوبلكنو الهند في جزء مارس سنة 1933

الفائدة الخامسة براءة ذمتنا من واجب تبليغ القرآن بلفظه ومعناه فإن هذه الترجمة جمعت بين النص الكريم بلفظه ورسمه العربيين وبين معاني القرآن على ما فهمه المفسر وشرحه باللغة الأجنبية قال السيوطي وابن بطال والحافظ ابن حجر وغيرهم من العلماء إن الوحي يجب تبليغه ولكنه قسمان قسم تبليغه بنظمه ومعناه وجوبا وهو القرآن وقسم يصح أن يبلغ بمعناه دون لفظه وهو ما عدا القرآن وبذلك يتم التبليغ

يقولون إن المترجم للتفسير مضطر إلى الترجمة العرفية الممنوعة وهي ترجمة كل ما يسوقه في كل نوبة للتفسير من آية أو آيات لأن التفسير بيان فلا بد أن يعرف المبين أولا ثم يعرف البيان ولأنه إذا ترجم ا لتفسير بدون الآية كانت الترجمة غير مؤدية للمطلوب لعدم التئامها مع ما قبلها

ونجيب على هذا بأننا شرطنا ألا تكون ألفاظ الأصل ولا ترجمتها العرفية منبثة بين ثنايا التفسير بلغة أجنبية بل قلنا إن التفسير يجزأ أجزاء وتساق الآية أو الآيات في كل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت