فهرس الكتاب

الصفحة 396 من 644

والخطأ والتسويل الباطل والكذب وأيوب النفس المطمئنة الممتحنة بأنواع البلاء في الرياضة البالغة كمال الزكاء في المجاهدة إذ نادى ربه ند شدة الك رب في الجد وبلوغ الطاقة والوسع في الجهد أنى مسني الضر من الضعف والانكسار والعجز وأنت أرحم الرحمين بالتوسعة والروح فاستجبنا له بروح الأحوال عن كد الأعمال عند كمال الطمأنينة ونزول السكينة فكشفنا ما به من ضر من ضر الرياضة بنور الهداية ونفسنا عنه ظلمة الكرب بإشراق نور القلب وءاتينه أهله القوى النفسية التي ملكناها وأمتناها بالرياضة بإحيائها بالحياة الحقيقة ومثلهم معهم من إمداد القوى الروحانية وأنوار الصفات القلبية ووفرنا عليهم أسباب الفضائل الخلقية وأحوال العلوم النافعة الجزئية رحمة من عندنا وذكرى للعبدين اه ت

بيد أن هذا التفسير كما ترى جاء كله على هذا النمط دون أن يتعرض لبيان المعاني الوضعية للنصوص القرآنية وهنا الخطر كل الخطر فإنه يخاف على مطالعه أن يفهم أن هذه المعاني الإشارية هي مراد الخالق إلى خلقه في الهداية إلى تعاليم الإسلام والإرشاد إلى حقائق هذا الدين الذي ارتضاه لهم

ولعلك تلاحظ معي أن بعض الناس قد فتنوا بالإقبال على دراسة تلك الإشارات والخواطر فدخل في روعهم أن الكتاب والسنة بل الإسلام كله ما هي إلا سوانح وواردات على هذا النحو من التأويلات والتوجيهات وزعموا أن الأمر ما هو إلا تخييلات وأن المطلوب منهم هو الشطح مع الخيال أينما شطح فلم يتقيدوا بتكاليف الشريعة ولم يحترموا قوانين اللغة العربية في فهم أبلغ النصوص العربية كتاب الله وسنة رسول الله

والأدهى من ذاك أنهم يتخيلون ويخيلون إلى الناس أنهم هم أهل الحقيقة الذين أدركوا الغاية واتصلوا بالله إتصالا أسقط عنهم التكليف وسما بهم عن حضيض الأخذ بالأسباب ما داموا في زعمهم مع رب الأرباب وهذا لعمر الله هو المصاب العظيم الذي عمل له الباطنية وأضرابهم من أعداء الإسلام كما يهدموا التشريع من أصوله ويأتوا بنيانه من قواعده يريدون أن يطفؤا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلى أن يتم نوره ولو كره الكافرون

فواجب النصح لإخواننا المسلمين يقتضينا أن نحذرهم الوقوع في هذه الشباك ونشير عليهم أن ينفضوا أيديهم من أمثال تلك التفاسير الإشارية الملتوية ولا يعولوا على أشباهها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت