فهرس الكتاب

الصفحة 450 من 644

شيئا مها أو شيئا من القرآن في صلاته مترجما بغير العربية أو بألفاظ عربية غير الألفاظ التي انزل الله تعالى عامدا لذلك أو قدم كلمة أو أخرها عامدا لذلك بطلت صلاته وهو فاسق لأن تعالى قال قرءانا عربيا وغير العربي ليس عربيا فليس قرآنا وإحالة عربية القرآن تحريف لكلام الله وقد ذم الله تعالى من فعلوا ذلك فقال يحرفون الكلم عن مواضعه

ومن كان لا يحسن العربية فليذكر الله تعالى بلغته لقوله تعالى لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ولا يحل له أن يقرأ أم القرآن ولا شيئا من القرآن مترجما على أنه الذي افترض عليه أن يقرأه لأنه غير الذي افترض عليه كما ذكرنا فيكون مفتريا على الله

اختلفت نقول الحنفية في هذا المقام واضطرب النقل بنوع خاص عن الإمام ونحن نختصر لك الطريق بإيراد كلمة فيها تلخيص للموضوع وتوفيق بين النقول اقتطفناها من مجلة الأزهر بقلم عالم كبير من علماء الأحناف إذ جاء فيها باختصار وتصرف ما يلي

أجمع الأئمة على أنه لا تجوز قراءة القرآن بغير العربية خارج الصلاة ويمنع فاعل ذلك أشد المنع لأن قراءته بغيرها من قبيل التصرف في قراءة القرآن بما يخرجه عن إعجازه بل بما يوجب الركاكة

وأما القراءة في الصلاة بغير العربية فتحرم إجماعا للمعنى المتقدم لكن لو فرض وقرأ المصلي بغير العربية أتصح صلاته أم تفسد

ذكر الحنفية في كتبهم أن الأمام أبا حنيفة كان يقول أولا إذا قرأ المصلي بغير العربية مع قدرته عليها اكتفى بتلك القراءة ثم رجع عن ذلك وقال متى كان قادرا على العربية ففرضه قراءة النظم العربي ولو قرأ بغيرها فسدت صلاته لخلوها من القراءة مع قدرته عليها والإتيان بما هو من جنس كلام الناس حيث لم يكن المقروء قرآنا ورواية رجوع الإمام هذه تعزى إلى الأقطاب في المذهب ومنهم نوح ابن مريم وهو من أصحاب أبي حنيفة ومنهم علي بن الجعد وهو من أصحاب أبي يوسف ومنهم أبو بكر الرازي وهو شيخ علماء الحنفية في عصره بالقرن الرابع

ولا يخفى أن المجتهد إذا رجع عن قوله لا يعد ذلك المرجوع عنه قولا له لأنه لم يرجع عنه إلا بعد أن ظهر له أنه ليس بصواب وحينئذ لا يكون في مذهب الحنفية قول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت