فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 644

دار العلوم

والمرحوم الشيخ عبد العزيز الخولي إذ وضع كتابه القرآن الكريم وصفه أثره هدايته وإعجازه

والمرحوم الشيخ طنطاوي جوهري إذ وضع رسالة سماها القرآن والعلوم العصرية

ثم انبرى حضرة صاحب الفضيلة الأستاذ الأكبر الشيخ محمد مصطفى المراغي شيخ الجامع الأزهر للقول بجواز ترجمة القرآن وكتب في ذلك رسالة عظيمة الشأن وأيده آخرون وتصدى العلامة الكبير الشيخ مصطفى صبري شيخ الإسلام بتركيا سابقا للرد على ذلك في كتاب دقيق سماه مسألة ترجمة القرآن وظاهره آخرون

وقد اطلعت أخيرا على صدر كتاب اسمه النبأ العظيم عن القرآن الكريم والطريقة المثلى في دراسته فراعني دقة بحثه وتفكيره وراقني رقة أسلوبه وتعبيره ووددت لو تم هذا الكتاب وهو لصديقي العلامة الشيخ محمد عبد الله دراز مبعوث الأزهر إلى فرنسا الآن رده الله سالما غانما وأمتع به الإسلام والمسلمين آمين

ويمكنك أن تستخلص مما سبق أن علوم القرآن كفن مدون استهلت صارخة على يد الحوفي في أواخر القرن الرابع وأوائل الخامس ثم تربت في حجر ابن الجوزي والسخاوي وأبي شامة في القرنين السادس والسابع

ثم ترعرعت في القرن الثامن برعاية الزركشي

ثم بلغت أشدها واستوت في القرن التاسع بعناية الكافيجي وجلال الدين البلقيني

ثم اهتزت وربت وأنبتت من كل زوج بهيج في نهاية القرن التاسع وبداية العاشر بهمة فارس ذلك الميدان صاحب كتابي التحبير والإتقان في علوم القرآن للسيوطي عليه ألف رحمة من الله ورضوان

ثم وقف نموها بعد ذلك حتى هذا القرن الأخير

ثم بدأت تنتعش في هذه السنين من جديد وعسى أن تعود سيرتها الأولى ألا إن نصر الله قريب 2 البقرة 214

وقبل أن ننتهي من هذا البحث نلفت نظرك إلى أن هذا العلم يسير على سنة غيره من العلوم بين جزر ومد

وزيادة ونقص

على مقدار ما يستهدف له من مؤثرات خاصة

فلا بدع أن تجد في منهج دراستك اليوم مباحث جديدة ومواضع مبتكرة لم تنتظم قبل في سمط علوم القرآن ذلك لأن الأفكار متحركة ومتجددة ولأن الشبهات التي تحوم في رؤوس بعض الناس في هذا العصر والمطاعن التي يوجهها أعداء الإسلام في هذا الجيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت