فهرس الكتاب

الصفحة 387 من 644

تؤدي إلى نقص بناء الشريعة حجرا حجرا وإلى الخروج من ربقة الإسلام وحل عراه عروة عروة ولأنها تجعل القرآن والسنة فوضى فاحشة يقال فيهما ما شاء الهوى أن يقال كأنهما لغو من الكلام أو كلأ مباح للبهائم والأنعام وأخيرا ينفرط عقد المسلمين ويكون بأسهم بينهم من جراء هذا العبث بتلك الضوابط الدينية الكبرى والحوافظ الأدبية العظمى وما دام لكل واحد أن يفهم من القرآن ما شاء له الهوى والشهوة دون اعتصام بالشريعة ولا التزام لقواعد اللغة لم يعد القرآن قرآنا وإنما هما الهوى والشهوة فحسب

لهذا شرطنا في التفسير ما شرطنا وفي مقدمة شروطه التزام قوانين الشريعة والتزام قواعد اللغة العربية أما التزام قوانين الشريعة فلكيلا تتهافت النصوص وتتناقض التعاليم

وأما التزام قواعد اللغة فلأن القرآن نزل بلسان عربي مبين ويقول منزله جل شأنه إنا أنزلنه قرءانا عربيا لعلكم تعقلون وقضية عروبته هذه أن يفهم على قوانين لغة العرب وإلا فلا يرجى أن يعقل ما فيه ولا أن يفهم ما يحويه وذلك معنى قوله لعلكم تعقلون بعد قوله عربيا ر

الشيعة طائفة كبيرة بالغت في حبها للإمام علي وتقديرها إياه والمبالغة والإسراف حتى في الفضائل يعود بما إلى الرذائل

ولهذا يقول علماء الأخلاق الفضيلة وسط بين رذيلتين ويقولون إذا خرج الشيء عن حده عاد إلى ضده

ومن هنا أمر الإسلام بالاعتدال حتى في حب النبي وتقديره

يقول الله تعالى لنبيه ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء إن أنا إلا نذير وبشير لقوم يؤمنون ويقول النبي لأمته لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم ولكن قولوا عبد الله ورسوله

ولكن الشيعة بالغوا وأسرفوا في حب الإمام وتقديره وهم فرق فمنهم من أغرق في نفس التشيع حتى كفر وعلى رأس هؤلاء عبد الله بن سبأ اليهودي عدو الله الذي ما أظهر الإسلام إلا بقصد الكيد له والإفساد فيه ولهذا كانت تلك الفرقة في موقف خصومة وحرب من المسلمين حتى ورد أن الإمام عليا نفسه شن الغارة عليهم وحاربهم وطاردهم

ومنهم قوم معتدلون لم يسقطوا في هاوية الكفر وإن خالفوا أهل السنة والجماعة في تفضيل أبي بكر وعمر وعثمان وتقديمهم على الإمام علي في الخلافة رضي الله عنهم أجمعين ولهؤلاء مذاهب ودراسات وكتب وتفسيرات وأدلة وتأويلات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت