فهرس الكتاب

الصفحة 366 من 644

فهو في النار وكل مقصر فعليه العار والشنار فاسلك سبيل السلف واحذر فقد خلف من بعدهم خلف

ولا بد في كمال النجاة ونيل العادة الأبدية من أن ينضم إلى ذلك التخلي عن الرذائل والتحلي بالأخلاق الكاملة والأعمال الفاضلة ومن تلك الأخلاق والأعمال تكميل قوة النظر وارتكاب طريق العدل في كل شيء إذ لا ريب أن كل من خالف ما كان عليه النبي وأصحابه من الهمة والسداد والعدل والأنصاف وسلوك طريق الاستقامة في جميع الأخلاق والأعمال ونور البصيرة فيما يأخذ ويعطي فهو في النار ومن كان على ما كانوا عليه فهو في أعلى غرف الجنان

وسالك هذا الطريق إما أن يكون سلوكه من قبل الالتفات إلى ما جاء في الكتاب والسنة وكلام أولي الفضل من الراشدين قديما وحديثا فذلك هو الحكيم العلي والمؤمن المتوسط وإما أن يكون مع ذلك قد سلك بنفسه مدارج الأنوار ووقف على ما في ذلك من دقائق الأسرار حتى جلس في حياته هذه في مقعد صدق عند مليك مقتدر فهو الصوفي وهو صاحب المقصد الأسنى والمطلوب الأعلى وفي هذا مراتب لا تحصى ومراق لا تستقصى وهذا وما قبله يشملها اسم المؤمن الصادق

فمن تحقق بهذا النور فله النجاة والحبور كان ما كان فإن هذا هو المتحقق فيه ما كان النبي عليه وأصحابه

ولنمسك القلم حيث أن المقصود هو الإيجاز والله أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب فاسلك بنفسك طريق السداد وانظر فيما يكون لك بعين الرشاد اه

وهنا أمسك أنا القلم أيضا مؤملا أن أكون قد وفيت هذا المقام المهم حقه وأن أكون قد نجحت في تجلية مبدأ من المبادئ الإسلامية الرشيدة عند اختلاف وجهات الأنظار وتباين منازع الأفكار كفانا الله شر العناد والغرور والفتنة وجمع صفوف الأمة على حقائق الكتاب والسنة آمين ي

المراد بالرأي هنا الاجتهاد فإن كان الاجتهاد موفقا أي مستندا إلى ما يجب الاستناد إليه بعيدا عن الجهالة والضلالة فالتفسير به محمود وإلا فمذموم والأمور التي يجب استناد الرأي إليها في التفسير نقلها السيوطي في الإتقان عن الزركشي فقال ما ملخصه للناظر في القرآن لطلب التفسير مآخذ كثيرة أمهاتها أربعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت