فهرس الكتاب

الصفحة 375 من 644

وخلاصة ما مضى أنه يجب على من يحاول أعلى مراتب التفسير بالرأي أن يأخذ حذره وأن يتذرع بكل العلوم التي نوهنا بها ليكون قد أصاب المراد أو كاد ووجب عليه أن ينهج منهج الصواب والسداد باتباع ما يأتي

أولا أن يطلب المعنى من القرآن فإن لم يجده طلبه من السنة لأنها شارحة للقرآن فإن أعياه الطلب رجع إلى قول الصحابة فإنهم أدرى بالتنزيل وظروفه وأسباب نزوله شاهدوه حين نزل فوق ما امتازوا به من علم وعمل وخير ما فسرته بالوارد

ثانيا إن لم يظفر بالمعنى في الكتاب والسنة ومأثورات الصحابة وجب عليه أن يجتهد وسعه متبعا ما يأتي1 - البدء بما يتعلق بالألفاظ المفردة من اللغة والصرف والاشتقاق ملاحظا المعاني التي كانت مستعملة زمن نزول القرآن الكريم2 - إرداف ذلك بالكلام على التراكيب من جهة الإعراب والبلاغة على أن يتذوق ذلك بحاسته البيانية3 - تقديم المعنى الحقيقي على المجازي بحيث لا يصار إلى المجاز إلا إذا تعذرت الحقيقة4 - ملاحظة سبب النزول فإن لسبب النزول مدخلا كبيرا في بيان المعنى المراد كما سبق تحقيقه في مبحث أسباب النزول5 - مراعاة التناسب بين السابق واللاحق بين فقرات الآية الواحدة وبين الآيات بعضها وبعض6 - مراعاة المقصود من سياق الكلام مطابقة التفسير للمفسر من غير نقص ولا زيادة8 - مطابقة التفسير لما هو معروف من علوم الكون وسنن الاجتماع وتاريخ البشر العام وتاريخ العرب الخاص أيام نزول القرآن مطابقة التفسير لما كان عليه النبي في هديه وسيرته لأنه هو الشارح المعصوم للقرآن بسنته الجامعة لأقواله وأفعاله وشمائله وتقريراته10 - ختام الأمر ببيان المعنى والأحكام المستنبطة منه في حدود قوانين اللغة والشريعة والعلوم الكونية11 - رعاية قانون الترجيح عند الاحتمال وهو ما يأتي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت