فهرس الكتاب

الصفحة 243 من 644

واحدة لا حلقات بها لصعب عليهم حفظه وفهمه وأعياهم أن يخوضوا عباب هذا البحر الخضم الذي لا يشاهدون فيه عن كثب مرافىء ولا شواطىء

ومنها الدلالة على موضوع الحديث ومحور الكلام فإن في كل سورة موضوعا بارزا تتحدث عنه كسورة البقرة وسورة يوسف وسورة النمل وسورة الجن

ومنها الإشارة إلى أن طول السورة ليس شرطا في إعجازها بل هي معجزة وإن بلغت الغاية في القصر كسورة الكوثر

قال صاحب الكشاف في فوائد تفصيل القرآن وتقطيعه سورا كثيرة ما نصه منها أي الفوائد أن الجنس إذا انطوت تحته أنواع وأصناف كان أحسن وأفخم من أن يكون بابا واحدا

ومنها أن القارىء إذا أتم سورة أو بابا من الكتاب ثم أخذ في آخر كان أنشط له وأبعث على التحصيل منه لو استمر على الكتاب بطوله ومثله المسافر إذا قطع ميلا أو فرسخا نفس ذلك عنه ونشط للسير ومن ثم جزىء القرآن أجزاء وأخماسا

ومنها أن الحافظ إذا حذق السورة اعتقد أنه أخذ من كتاب الله طائفة مستقلة بنفسها فيعظم عنده ما حفظه ومنه حديث أنس كان الرجل إذ قرأ البقرة وآل عمران جد فينا ومن ثم كانت القراءة في الصلاة بسورة أفضل

ومنها أن التفصيل بحسب تلاحق الأشكال والنظائر وملائمة بعضها لبعض وبذلك تتلاحق المعاني والنظم إلى غير ذلك من الفوائد ا ه

قسم العلماء سور القرآن إلى أربعة أقسام خصوا كلا منها باسم معين وهي الطوال والمئين والمثاني والمفصل

فالطوال سبع سور البقرة وآل عمران والنساء والمائدة والأنعام والأعراف

فهذه ستة واختلفوا في السابعة أهي الأنفال وبراءة معا لعدم الفصل بينهما بالبسملة أم هي سورة يونس

والمئون هي السور التي تزيد آياتها على مائة أو تقاربها

والمثاني هي التي تلي المئين في عدد الآيات

وقال الفراء هي السور التي آيها أقل من مائة آية لأنها تثنى أي تكرر أكثر مما تثنى الطوال والمئون

والمفصل هو أواخر القرآن واختلفوا في تعيين أوله على اثني عشر قولا فقيل أوله ق وقيل غير ذلك وصحح النووي أن أوله الحجرات

وسمي بالمفصل لكثرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت