فهرس الكتاب

الصفحة 244 من 644

الفصل بين سوره بالبسملة وقيل لقلة المنسوخ منه ولهذا يسمى المحكم أيضا كما روى البخاري عن سعيد بن جبير قال إن الذي تدعونه المفصل هو المحكم

والمفصل ثلاثة أقسام طوال وأوساط وقصار

فطواله من أول الحجرات إلى سورة البروج

وأوساطه من سورة الطارق إلى سورة لم يكن

وقصاره من سورة إذا زلزلت إلى آخر القرآن

المذاهب في ترتيب السور

اختلف في ترتيب السور على ثلاثة أقوال الأول أن ترتيب السور على ما هو عليه الآن لم يكن بتوقيف من النبي إنما كان باجتهاد من الصحابة

وينسب هذا القول إلى جمهور العلماء منهم مالك والقاضي أبو بكر فيما اعتمده من قوليه

وإلى هذا المذهب يشير ابن فارس في كتاب المسائل الخمس بقوله جمع القرآن على ضربين أحدهما تأليف السور كتقديم السبع الطوال وتعقيبها بالمئين فهذا هو الذي تولته الصحابة رضي الله عنهم

وأما الجمع الآخر وهو الآيات في السور فذلك شيء تولاه النبي كما أخبر به جبريل عن أمر ربه عز و جل

وقد استدلوا على رأيهما هذا بأمرين أحدهما أن مصاحف الصحابة كانت مختلفة في ترتيب السور قبل أن يجمع القرآن في عهد عثمان فلو كان هذا الترتيب توقيفيا منقولا عن النبي ما ساغ لهم أن يهملوه ويتجازوه ويختلفوا فيه ذلك الاختلاف الذي تصوره لنا الروايات

فهذا مصحف أبي بن كعب روي أنه كان مبدوءا بالفاتحة ثم البقرة ثم النساء ثم آل عمران ثم الأنعام

وهذا مصحف ابن مسعود كان مبدوءا بالبقرة ثم النساء ثم آل عمران الخ على اختلاف شديد

وهذا مصحف علي كان مرتبا على النزول فأوله اقرأ ثم المدثر ثم ق ثم المزمل ثم تبت ثم التكوير وهكذا إلى آخر المكي والمدني

الدليل الثاني ما أخرجه ابن أشته في المصاحف من طريق إسماعيل بن عباس عن حبان بن يحيى عن أبي محمد القرشي قال أمرهم عثمان أن يتابعوا الطوال فجعل سورة الأنفال وسورة التوبة في السبع ولم يفصل بينهما ببسم الله الرحمن الرحيم أ ه ولعله يشير بهذا إلى ما رواه أحمد والترمذي والنسائي وابن حبان والحاكم عن ابن عباس قال قلت لعثمان ما حملكم على أن عمدتم إلى الأنفال وهي من المثاني وإلى براءة وهي من المئين فقرنتم بينهما ولم تكتبوا بينهما سطر بسم الله الرحمن الرحيم ووضعتموها في السبع الطوال فقال عثمان رضي الله عنه كان رسول الله تنزل عليه السور ذوات العدد فكان إذا أنزل عليه شيء دعا بعض من يكتب فيقول ضعوا هذه الآيات في السورة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت