فهرس الكتاب

الصفحة 335 من 644

وقولنا بقدر الطاقة البشرية لبيان أنه لا يقدح في العلم بالتفسير عدم العلم بمعاني المتشابهات ولا عدم العلم بمراد الله في الواقع ونفس الأمر

وعرفوا علم التفسير أيضا بأنه علم يبحث فيه عن أحوال الكتاب العزيز من جهة نزوله وسنده وأدائه وألفاظه ومعانيه المتعلقة بالألفاظ والمتعلقة بالأحكام

والمراد بكلمة نزوله ما يشمل سبب النزول ومكانه وزمانه

والمراد بكلمه سنده ما يشمل كونه متواترا وآحادا أو شاذا

والمراد بكلمة أدائه ما يشمل كل طرق الأداء كالمد والإدغام

والمراد بكلمة ألفاظه ما يتعلق باللفظ من ناحية كونه حقيقة أو مجازا أو مشتركا أو مرادفا أو صحيحا أو معتلا أو معربا أو مبنيا

والمراد بمعاينه المتعلقة بألفاظه ما يشبه الفصل الموصل

والمراد بمعاينه المتعلقة بأحكامه ما هو من قبيل العموم والخصوص والإحكام

وهذا التعريف كما ترى يشمل كثيرا من جزئيات ما يندرج في قواعد علم القراءات وعلم الأصول وعلم قواعد اللغة من نحو وصرف ومعان وبيان وبديع

وعرفوا التفسير تعريفا ثالثا بأنه علم يبحث فيه عن كيفية النطق بألفاظ القرآن ومدلولاتها وأحكامها الإفرادية والتركيبية ومعانيها التي تحمل عليها حال التركيب وغير ذلك كمعرفة النسخ وسبب النزول وما به توضيح المقام كالقصة والمثل

وهذا تعريف وسط بين التعريفين ومن السهل رجوعه إلى التعريف الأول لأن ما ذكر هنا بالتفصيل يعتبر بيانا لمراد الله من كلامه بقدر الطاقة البشرية في شيء من التفصيل

والتأويل مرادف للتفسير في أشهر معانيه اللغوية قال صاحب القاموس أول الكلام تأويلا وتأوله دبره وقدره وفسره ومنه قوله تعالى فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشبه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله وكذلك جاءت آيات كثيرة فيها لفظ التأويل ومعناه في جميعها البيان والكشف والإيضاح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت