فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 644

ثانيا أن ما جاء في سورة الأعلى سنقرئك فلا تنسى إلا ما شاء الله 87 الأعلى67 يدل بطريق الاستثناء الواقع فيه على أن محمدا قد أسقط عمدا أو أنسي آيات لم يتفق له من يذكره إياها

ثالثا أن الصحابة حذفوا من القرآن كل ما رأوا المصلحة في حذفه فمن ذلك آية المتعة أسقطها علي بن أبي طالب بتة وكان يضرب من يقرؤها

وهذا مما شنعت عائشة به عليه فقالت إنه يجلد على القرآن وينهى عنه وقد بدله وحرفه

رابعا أن أبي بن كعب حذف من القرآن ما كان يرويه ولا نجده اليوم في المصحف وهو اللهم إنا نستعينك ونستهديك ونستغفرك ونتوب إليك ونؤمن بك ونتوكل عليك ونثني عليك الخير كله

نشكرك ولا نكفرك ونخلع ونترك من يفجرك

اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد وإليك نسعى ونحفد نرجو رحمتك ونخاف عذابك إن عذابك الجد بالكفار ملحق

خامسا أن كثيرا من آياته لم يكن لها قيد سوى تحفظ الصحابة وكان بعضهم قد قتلوا في مغازي محمد وحروب خلفائه الأولين وذهب معهم ما كانوا يتخطفونه من قبل أن يوعز أبو بكر إلى زيد بن ثابت بجمعه فلذلك لم يستطع زيد أن يجمع سوى ما كان يتحفظه الأحياء

سادسا أن ما كان مكتوبا منه على العظام وغيرها فإنه كان مكتوبا عليها بلا نظام ولا ضبط وقد ضاع بعضها

وهذا ما حدا العلماء إلى الزعم أن فيه آيات نسخت حرفا لا حكما

وهو من غريب المزاعم

وحقيقة الأمر فيها أنها سقطت بتة بضياع العظم الذي كانت مكتوبة عليه ولم يبق منها سوى المعنى محفوظا في صدورهم

سابعا لما قام الحجاج بنصرة بني أمية لم يبق مصحفا إلا جمعه وأسقط منه أشياء كثيرة قد نزلت فيهم وزاد فيه أشياء ليست منه وكتب ستة مصاحف جديدة بتأليف ما أراده ووجه بها إلى مصر والشام ومكة والمدينة والبصرة والكوفة وهي القرآن المتداول اليوم

وعمد إلى المصاحف المتقدمة فلم يبق منها نسخة إلا أغلى لها الخل وطرحها فيه حتى تقطعت

وإنما رام بما فعله أن يتزلف إلى بني أمية فلم يبق في القرآن ما يسوءهم

نقض هذه المزاعم الباطلة

ملخص هذه الشبهة أن القرآن الذي بأيدينا ناقص سقط منه ماسقط بدليل المزاعم السبعة التي سقناها أمامك

وإذن فلنمحص بين يديك هذه المزاعم لنأتي بنيان هذه الشبهة من القواعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت