فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 644

الدين الموجودون في عهده كالحسن البصري يسكتون ولا ينكرون ولا يدافعون ولا يستقتلون إن هذا إلا أختلاق

ثم إن الحجاج كان عاملا من العمال على بعض أقطار الإسلام فأنى له أن يجمع المصاحف ويحرقها فيما عدا ولايته التي هو عامل عليها

وإذا فرضنا أن الحجاج كان له من القوة والشوكة ما أسكت به كل الأمة في زمانه على هذا الخرق الواسع في الإسلام والقرآن فما الذي أسكت المسلمين بعد انقضاء عهد الحجاج وإذا كان الحجاج قد استطاع التحكم في المصاحف والتلاعب فيها بالزيادة والنقص فكيف استطاع أن يتحكم في قلوب الحفاظ وهم آلاف مؤلفة في ذلك العهد حتى يمحو منها ما شاء ويثبت ما أراد

هذه دعاوى ساقطة تحمل أدلة سقوطها في ألفاظها وتدل على جرأة القوم وإغراقهم في الجهل والضلال

ومن يضلل الله فما له من هاد 13 الرعد 33

نسأل الله السلامة بمنه وكرمه

آمين

يقولون إن القرآن كما حصل فيه نقص عند الجمع حصلت فيه زيادة

والدليل على ذلك إنكار ابن مسعود أن المعوذتين من القرآن وأن في القرآن ما هو من كلام أبي بكر وكلام عمر

وننقض هذه الشبهة أولا بأن ابن مسعود لم يصح عنه هذا النقل الذي تمسكتم به من إنكاره كون المعوذتين من القرآن

والمسألة مذكورة في كثير من كتب التفسير وعلوم القرآن مع تمحيصها والجواب عليها

وخلاصة ما قالوه أن المسلمين أجمعوا على وجوب تواتر القرآن

ويشكل على هذا ما نقل من إنكار ابن مسعود قرآنية الفاتحة والمعوذتين

بل روي أنه حك من مصحفه المعوذتين زعما منه أنهما ليستا من القرآن

وقد أجابوا عن ذلك بمنع صحة النقل قال النووي في شرح المهذب ما نصه أجمع المسلمون على أن المعوذتين والفاتحة من القرآن وأن من جحد شيئا منها كفر

وما نقل عن ابن مسعود باطل ليس بصحيح ا ه

وقال ابن حزم في كتاب القدح المعلى هذا كذب على ابن مسعود وموضوع

بل صح عن ابن مسعود نفسه قراءة عاصم وفيها المعوذتان والفاتحة

وفي صحيح مسلم عن عقبة بن عامر أنه قرأهما في الصلاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت