فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 644

بلى يا رسول الله قال الإشراك بالله وعقوق الوالدين ألا وقول الزور وشهادة الزور وكان متكئا فجلس فما زال يكررها حتى قلنا ليته سكت

ومن هديه أنه كان إذا خطب احمرت عيناه وعلا صوته واشتد غضبه حتى كأنه منذر جيش يقول صبحكم ومساكم

ويقول بعثت أنا والساعة كهاتين ويقرن بين أصبعيه السبابة والوسطى ويقول أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة

ثم يقول أنا أولى بكل مؤمن من نفسه

من ترك مالا فلأهله ومن ترك دينا أو ضياعا فإلي وعلي رواه مسلم

ومن وسائل إيضاحه أنه كان يضرب لهم الأمثال الرائعة التي تجلي لهم المعاني كأنها العروس بارعة ليلة الزفاف أو الشمس ساطعة ليس دونها سحاب

تأمل قوله وهو يضرب المثل في ضرورة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وخطر إهمالهما ثم قل لي بربك هل يبارح ذاكرتك هذا التمثيل البديع

يروي البخاري عن النعمان بن بشير أن النبي قال مثل القائم في حدود الله والواقع فيها كمثل قوم أستهموا في سفينة فصار بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها

وكان الذي في أسفلها إذا أستقوا من الماء مروا على من فوقهم فقالوا لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقا ولم نؤذ من فوقنا

فإن تركوهم وما أرادوا هلكوا جميعا

وإن أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعا

ومن وسائل إيضاحه أسئلته التي كان يلقيها على أصحابه فيوقظ بها انتباههم ويرهف بسببها شعورهم حتى يستقبلوا هديه بنفوس عطاش وقلوب ظماء فيستقر فيها أثبت استقرار ويعلق بها علوق الروح بالأجسام

وإليك مثلا واحدا عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله قال أتدرون من المفلس قالوا المفلس فينا من لا درهم له ولا دينار ولا متاع

فقال إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة ويأتي وقد شتم هذا وقذف هذا وأكل مال هذا وسفك دم هذا فيعطى هذا من حسناته وهذا من حسناته فإن فنيت حسناته قبل أن يقضى ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار

رواه مسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت