فهرس الكتاب

الصفحة 258 من 644

الفائدة الأولى الدلالة في القراءات المتنوعة في الكلمة الواحدة بقدر الإمكان وذلك أن قاعدة الرسم لوحظ فيها أن الكلمة إذا كان فيها قراءتان أو أكثر كتبت بصورة تحتمل هاتين القراءتين أو الأكثر

فإن كان الحرف الواحد لا يحتمل ذلك بأن كانت صورة الحرف تختلف باختلاف القراءات جاء الرسم على الحرف الذي هو خلاف الأصل وذلك ليعلم جواز القراءة به وبالحرف الذي هو الأصل

وإذا لم يكن في الكلمة إلا قراءة واحدة بحرف الأصل رسمت به مثال الكلمة تكتب بصورة واحدة وتقرأ بوجوه متعددة قوله تعالى إن هذن لسحرن 20 طه 63 رسمت في المصحف العثماني هكذا إن هدان لساحران من غير نقط ولا شكل ولا تشديد ولا تخفيف في نوني إن وهذان ومن غير ألف ولا ياء بعد الذال من هذان

ومجيء الرسم كما ترى كان صالحا عندهم لأن يقرأ بالوجوه الأربعة التي وردت كلها بأسانيد صحيحة

أولها قراءة نافع ومن معه إذ يشددون نون إن ويخففون هذان بالألف

ثانيها قراءة ابن كثير وحده إذ يخفف النون في إن ويشدد النون في هذان

ثالثها قراءة حفص إذ يخفف النون في إن وهذان بالألف

رابعها قراءة أبي عمرو بتشديد إن وبالياء وتخفيف النون في هذين فتدبر هذه الطريقة المثلى الضابطة لوجوه القراءة لتعلم أن سلفنا الصالح كان في قواعد رسمه للمصحف أبعد منا نظرا وأهدى سبيلا

القاعدة الثانية

إفادة المعاني المختلفة بطريقة تكاد تكون ظاهرة وذلك نحو قطع كلمة أم في قوله تعالى أم من يكون عليهم وكيلا 4 النساء 109 ووصلها في قوله تعالى أمن يمشى سويا على صرط مستقيم 67 الملك 22 إذ كتبت هكذا أمن بإدغام الميم الأولى في الثانية وكتابتهما ميما واحدة مشددة فقط أم الأولى في الكتابة للدلالة على أنها أم المنقطعة التي بمعنى بل ووصل أم الثانية للدلالة على أنها ليست كتلك

الفائدة الثالثة

الدلالة على معنى خفي دقيق كزيادة الياء في كتابة كلمة أيد من قوله تعالى والسماء بنينها بأييد 51 الذاريات 47 إذ كتبت هكذا بأييد وذلك للإيماء إلى تعظيم قوة الله التي بنى بها السماء وأنها لا تشبهها قوة على حد القاعدة المشهورة وهي زيادة المبنى تدل على زيادة المعنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت