فهرس الكتاب

الصفحة 299 من 644

بخبر الواحد

وهذا ضعيف لأن خبر الواحد لا دليل على كذبه وهو إن جعله من القرآن فهو خطأ قطعا لأنه وجب على رسول الله أن يبلغه طائفة من الأمة تقوم الحجة بقولهم وكان لا يجوز له مناجاة الواحد به

وإن لم يجعله من القرآن احتمل أن يكون ذلك مذهبا له لدليل قد دله عليه واحتمل أن يكون خبرا

وما تردد بين أن يكون خبرا أو لا يكون فلا يجوز العمل به وإنما يجوز العمل بما يصرح الراوي بسماعه من رسول الله

أما المسألة الثانية فهي أن البسملة آية من القرآن لكن هل هي آية من أول كل سورة فيه خلاف

وميل الشافعي رحمه الله إلى أنها آية من سورة الحمد وسائر السور لكنها في أول كل سورة آية برأسها أو هي مع أول آية من سائر السور آية هذا مما نقل عن الشافعي فيه تردد

وهذا أصح من قول من حمل تردد قول الشافعي على أنها هل هي من القرآن في أول كل سورة بل الذي يصح أنها حيث كتبت مع القرآن بخط القرآن فهي من القرآن ا ه

ما أردنا نقله بتصرف طفيف

ثانيها يقول صاحب مسلم الثبوت وشارحه ما نصه ما نقل آحادا فليس بقرآن قطعا ولم يعرف فيه خلاف لواحد من أهل المذاهب واستدل بأن القرآن مما تتوافر الدواعي على نقله لتضمنه التحدي ولأنه أصل الأحكام باعتبار المعنى والنظم جميعا حتى تعلق بنظمه أحكاما كثيرة ولأنه يتبرك به في كل عصر بالقراءة ولذا علم جهد الصحابة من حفظه بالتواتر القاطع

وكل ما تتوافر دواعي نقله ينقل متواترا عادة

فوجوده ملزوم التواتر عند الكل عادة فإذا انتفى اللازم وهو التواتر انتفى الملزوم قطعا

والمنقول آحادا ليس متواترا فليس قرآنا ا ه

ثالثها يقول الحافظ جلال الدين في الإتقان ما نصه لا خلاف أن كل ما هو من القرآن يجب أن يكون متواترا في أصله وأجزائه

وأما في محله ووضعه وترتيبه فكذلك عند محققي أهل السنة للقطع بأن العادة تقضي بالتواتر في تفاصيل مثله لأن هذا المعجز العظيم الذي هو أصل الدين القويم والصراط المستقيم مما تتوافر الدواعي على نقل جمله وتفاصيله فما نقل آحادا ولم يتواتر يقطع بأنه ليس من القرآن

وذهب كثير من الأصوليين إلى أن التواتر شرط في ثبوت ما هو من القرآن بحسب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت