فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 644

الإصلاح البشري فما كان يصح أن يقال هذا في دين الإسلام بحال من الأحوال لأنه دين عقيدة وعمل وعبادة وقيادة وعلم وخلق وحكم وعدل ورحمة وحق ومصحف وسيف ودنيا وآخره

ومن كان في ريب فليسأل التاريخ عن جليل الآثار التي تركها الحكم الإسلامي الصالح في أتباعه ومن انضوى تحت لوائهم من الأقليات الأجنبية على اختلاف أديانهم ومذاهبهم الطائفية

بل ليسألوا العالم وأحداثه والدهر وتصاريفه أي الحكمين كان أنجح في تربية الأفراد وأنجع في إصلاحات الجماعات وأهدى سبيلا في الاعتدال والاستدلال أحكم السماء أم حكم الأرض وقانون الخالق أم قوانين الخلق وتشريع العليم الحكيم المنزه عن الغرض والهوى أم تشاريع الإنسان القاصر النظر والاطلاع المتأثر بطغيان الغرائز وجموح القوى وأن أحكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم وأحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك فإن تولوا فأعلم أنما يريد الله أن يصيبهم ببعض ذنوبهم وإن كثيرا من الناس لفسقون أفحكم الجهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون 5 المائدة 49 - 50

وإن لم يكفهم هذا فليسألوا المنصفين من مشاهير الغرب كغوستاف لوبون الفرنسي وبرناردشو الانجليزي وأمثالهما من الذين درسوا الإسلام وبحثوه ثم حكموا له وأنصفوه وأطروه وامتدحوه

والفضل ما شهدت به الأعداء

ولنمسك القلم عن الجولان في هذا الميدان فالكلمة هنا للتصدير والتنوير لا للمقارنة والتنظير

وحسبنا أن نردد قول الشاعر العربي

ملكنا فكان العفو منا سجية ... فلما ملكتم سال بالدم أبطح

فحسبكمو هذا التفاوت بيننا ... وكل إناء بالذي فيه ينضح

خامسها أن أنفخ الروح من بوق هذا الكتاب في الكرام القارئين لا سيما طلابي الأعزاء الذين هم على وشك النزول إلى ميادين الدعوة والإرشاد فأوقظ همما أخاف أن تكون قد نامت وأحيي عزائم معاذ الله أن تكون قد ماتت

والروح هي كل شيء هي القوة الدافعة وهي الحياة الرائعة والروح الصحيحة لا توجد إلا في القرآن بل الروح الصحيحة هي القرآن وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا 42 الشورى 52

إن الإسلام لا يريد من المسلم ولا يرضى له أن يكون هيكلا جامدا ولا أن يكون تمثالا هامدا فإن الإسلام عدو الهياكل والجمود خصيم التماثيل والهمود

إنما يريد الإسلام أن يكون المسلم روحا يبعث الروح وحياة يملأ الدنيا حياة ورسولا من رسل السلام والرحمة والنجاة أجل

ويريد الإسلام أن يكون أهل العلم من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت