فهرس الكتاب

الصفحة 507 من 644

وقد ناقش النافون هذا الدليل بأمرين أحدهما أن الذي ذكروه تخصيص لا نسخ والآخر أن آية الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموها ألبتة هي المخرجة لصور التخصيص وإن جاءت السنة موافقة لها وقد سبق الكلام على آية الشيخ والشيخة في عداد ما نسخت تلاوته وبقي حكمه فلا تغفل

الدليل الثاني أن قوله تعالى كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقا على المتقين منسوخ بقوله لا وصية لوارث

وقد ناقشه النافون بأمرين

أولهما أن الحديث المذكور خبر آحاد وقد تقرر أن الحق عدم جواز نسخ القرآن بخبر الآحاد

ثانيهما أن الحديث بتمامه يفيد أن الناسخ هو آيات المواريث لا هذا الحديث وإليك النص الكامل للحديث المذكور إن الله أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث

ويؤيد ذلك ما أخرجه أبو داود في صحيحه ونصه عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين وكانت الوصية كذلك حتى نسختها آية المواريث

الدليل الثالث أن قوله سبحانه والتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم فإن شهدوا فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا منسوخ بقوله خذوا عني خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلا البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام والثيب بالثيب جلد مائة والرجم

وقد ناقشه النافون أولا بأن الناسخ هنا هو آية الجلد وآية الشيخ والشيخة وإن جاء الحديث موافقا لهما

ثانيا بأن ذلك تخصيص لا نسخ لأن الحكم الأول جعل الله له غاية هو الموت أو صدور تشريع جديد في شأن الزانيات وقد حققنا أن رفع الحكم ببلوغ غايته المضروبة في دليله الأول ليس نسخا

الدليل الرابع أن نهيه عن كل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطيور ناسخ لقوله سبحانه قل لا أجد في ما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير فإنه رجس أو فسقا أهل لغير الله به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت