(181 ظ) فكانوا يقولون: {جَنّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها. . .} الآية [النحل:31] . [1]
26 - {قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ:} في التفسير: أنّ نمرود بن كنعان كان بنى صرحا ببابل يمكر به، ويسخر وينمس. [2] عن ابن عباس ووهب: كان طوله في السماء خمسة آلاف ذراع. [3] وعن كعب: كان فرسخين، فهبّت ريح فألقت رأسه، وخرّ عليهم الباقي من فوقهم.
ويحتمل: أنّ ذكر البنيان وهدمه على وجه التمثيل والاستعارة، كنقض القول.
27 - {الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ:} هم الراسخون من جملة المؤمنين. يستدلون بهذا الخطاب يوم القيامة: أن الكفار المخصوصون بالزجر والإنكار وإدخال النار.
33 - {هَلْ يَنْظُرُونَ:} استفهام بمعنى اللوم والتقريع.
35 - {وَلا حَرَّمْنا مِنْ دُونِهِ} [4] : من دون أمره وإذنه.
{كَذلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ:} أي: هكذا احتجّ بالتقدير عند التذكير، ولزوم النكير لرفع التعيير الذين كانوا من قبلهم.
وإنما جاز قوله: {فَإِنَّ [5] } اللهَ لا يَهْدِي جزاء الشرط المذكور؛ لما فيه من الإعلام، أي:
فاعلم أن الأمر على [6] هذه الصورة، وتعز [7] بهذا العز.
39 - {لِيُبَيِّنَ:} أي: ليبعث الموتى، ليبيّن على طريق المشاهدة.
41 - {وَالَّذِينَ هاجَرُوا فِي اللهِ:} عن ابن عباس: نزلت في ستة نفر من أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أسرهم أهل مكة: بلال بن رباح المؤذن [8] ، وعمار بن ياسر [9] ، وصهيب بن سنان [10] ،
(1) ينظر: مجمع البيان 6/ 119 - 120.
(2) ينظر: مجمع البيان 6/ 120، وفتح القدير 2/ 538، وينمس: يخدع ويلبّس. ينظر: لسان العرب 6/ 243.
(3) ينظر: تفسير القرطبي 9/ 381، واللباب في علوم الكتاب 12/ 44 من غير نسبة.
(4) ع زيادة: مِنْ شَيْءٍ.
(5) الأصول المخطوطة: إن.
(6) أ: ملي.
(7) أ: تعد.
(8) أبو عبد الله بلال بن رباح، مؤذن رسول الله عليه السّلام، مولى أبي بكر الصديق رضي الله عنهما، توفي 20 هـ. ينظر: معجم الصحابة 1/ 78، والاستيعاب 1/ 178، ورواة الآثار 49.
(9) أبو اليقظان عمار بن ياسر بن عامر، مولى بني مخزوم، أحد السابقين البدريين، استشهد بصفين سنة 37 هـ. ينظر: معجم الصحابة 2/ 249، تاريخ بغداد 1/ 150، أسد الغابة 4/ 129، والكاشف 2/ 301،
(10) أبو يحيى صهيب بن سنان بن مالك النمري، من السابقين للإسلام، بدري، توفي سنة 38 هـ. ينظر: معجم الصحابة 2/ 17، وصفة الصفوة 1/ 420، والمعين في طبقات المحدثين 1/ 22.