مكيّة. [1]
وهي ثمان آيات بلا خلاف. [2]
بسم الله الرّحمن الرّحيم
1 -عن أنس، عن مالك بن [3] صعصعة رجل من قومه: أنّ النّبيّ عليه السّلام قال [4] : «بينا أنا عند البيت بين النّائم واليقظان إذا سمعت قائلا يقول: أحد بين ثلاثة، فأتيت بطست من ذهب فيها ماء زمزم، فشرح الله صدري إلى كذا وكذا» ، قال قتادة: قلت لأنس: ما يعني؟ قال:
إلى أسفل بطني، قال: «فاستخرج قلبي فغسل [5] بماء زمزم، ثمّ أعيد مكانه، ثمّ حشي إيمانا وحكمة» ، وفي الحديث قصة. [6]
2 - {وِزْرَكَ:} وزره قبل الوحي: أنّه لم يكن يتجنّب ما ذبحت على الأنصاب، وبعد الوحي أنّه {عَبَسَ وَتَوَلّى (1) أَنْ جاءَهُ الْأَعْمى} (2) [عبس:1 - 2] ، ولولا رحمة ربّه لكان يركن إليهم شيئا قليلا.
3 - {أَنْقَضَ ظَهْرَكَ:} أثقل وأوقر، من النّقض وهو البعير الذي أتعبه السّفر ونقض لحمه، قاله ابن عرفة. [7]
4 - {وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ:} يعني في شهادة الإسلام، والأذان والإقامة، والصّلوات في الشّرق والغرب، والسّماء والأرض. [8]
5 و 6 - وعن ابن عبّاس: لا يغلب يسرين عسر واحد. [9] وعن الحسن بلغني: أنّه لّما نزل على النّبيّ عليه السّلام: {فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (5) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا} (6) [10] قال: «لن
(1) تفسير الماوردي 4/ 475، وزاد المسير 8/ 284، والمحرر الوجيز 494 واللباب 20/ 396.
(2) البيان في عد آي القرآن 278، وفنون الأفنان 323، وجمال القراء 2/ 557.
(3) الأصول المخطوطة: عن. والتصويب من كتب التخريج.
(4) الأصول المخطوطة زيادة: عليه.
(5) أ: فقبل.
(6) أخرجه مسلم في الصحيح (164) ، والترمذي في السنن (3346) ، وابن خزيمة في صحيحه (301) .
(7) الغريبين 6/ 1879.
(8) ينظر: تفسير الطبري 12/ 627، وتفسير ابن أبي حاتم (19362) ، والدر المنثور 8/ 503 عن قتادة.
(9) تفسير السمرقندي 3/ 570، والكشاف 4/ 776، وتفسير القرطبي 20/ 107.
(10) (إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا(6 ) ) ، غير موجود في أ.