مكية في قولهم. [1]
وهي مئة وتسع عشرة [2] آية في غير عدد أهل الكوفة. [3]
بسم الله الرّحمن الرّحيم
1 - {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ:} وعن كعب قال: لم يخلق الله بيده إلا ثلاث أشياء: خطّ التوراة بيده، وخلق آدم بيده، وغرس الجنّة بيده، ثم قال: تزيّني، فتزيّنت، قالها ثلاث مرّات، ثمّ قال لها: تكلّمي، فتكلّمت، فقالت: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ.} [4]
وعن عمر بن الخطاب قال: كان النبيّ عليه السّلام إذا نزل عليه الوحي سمع عند وجهه دويّ كدويّ النحل، فأنزل عليه يوما فمكثنا ساعة فسرّي عنه، فاستقبل [5] الكعبة، فرفع يديه وقال: «اللهمّ زدنا ولا تنقصنا، وأكرمنا ولا تهنّا، وأعطنا ولا تحرمنا، وآثرنا ولا تؤثر علينا، وأرضنا وارض عنّا» ، ثمّ قال: «أنزل عليّ عشر آيات من أقامهن دخل الجنّة [6] » (230 ظ) ثمّ قرأ: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ} حتى ختم عشر آيات. [7] قيل: الخبر محمول على أنّ الآيات قبل فرض الحجّ والصوم. [8] وقيل: فرضها دخل في جملة قوله: {وَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ راعُونَ} [المومنون:8] .
وعن أبي هريرة: رأى رسول الله رجلا يلعب بلحيته في الصلاة فقال: «لو خشع قلبه لخشعت جوارحه» . [9]
(1) ينظر: معاني القرآن للنحاس 4/ 441، وتفسير ابن أبي زمنين 2/ 36، وتفسير القرطبي 12/ 102 وقال بالإجماع على مكيتها، وتفسير أبي السعود 6/ 123.
(2) الأصل وك وأ: عشر، وهذا من ع.
(3) عدد أهل الكوفة مئة وثمان عشرة آية، ينظر: التبيان في تفسير القرآن 7/ 347، وفنون الأفنان 145، وجمال القراء 2/ 534.
(4) ينظر: تفسير الصنعاني 3/ 43، والدر المنثور 6/ 77.
(5) ك: واستقبل.
(6) (دخل الجنة) ، ساقطة من ع وأ.
(7) أخرجه: أحمد في المسند 1/ 34، والترمذي في السنن (3173) وقال: منكر لا نعرف أحدا رواه غير يونس بن سليم ويونس لا نعرفه، والمقدسي في الأحاديث المختارة 1/ 341 (234) ، والعقيلي في الضعفاء 4/ 460.
(8) ينظر: تفسير القرطبي 12/ 103.
(9) ينظر: آداب الصحبة 1/ 123، ونوادر الأصول في أحاديث الرسول 3/ 210، وتحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي 2/ 327. وهو حديث موضوع مرفوعا، ضعيف موقوفا بل مقطوعا. ينظر: سلسلة الأحاديث الضعيفة للألباني (110) .