مدنيّة. [1] وروي عن ابن عباس: إلا آية [2] نزلت عليه وهو يريد التّوجّه من مكة إلى المدينة، وهو قوله: {وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ} [محمد:13] . [3]
وهي تسع وثلاثون آية في عدد أهل الحجاز والشّام. [4]
بسم الله الرّحمن الرّحيم
1 - {الَّذِينَ كَفَرُوا:} نزلت الآيات في غزوة بدر. [5]
4 - {فَإِمّا} (295 و) {مَنًّا بَعْدُ وَإِمّا فِداءً:} للتّخيير، [6] وليست بمتناقضة لقوله: {ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى} [الأنفال:67] لأنّ [7] هذه أفادت الحكم بعد الإثخان، وتلك تثبت الحكم قبل الإثخان، ولكنّه منسوخ عند [. . .] [8] بقوله: {فَإِنْ تابُوا وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ} [التوبة:5] . وعن السّدي وابن جريج: أنّه منسوخ بآية السّيف. [9]
{حَتّى تَضَعَ:} لامتداد الحكم إلى الغاية المذكورة وقت وضع أهل [10] الحرب أسلحتهم، والألف واللاّم في {الْحَرْبُ} للتّعريف والمعهود. وقيل: للجنس. [11] وفيه نزل قوله تعالى: {وَقاتِلُوهُمْ حَتّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ. . .} الآية [الأنفال:39] . وقال سعيد بن جبير:
إنّما يكون هذا الوقت عند نزول المسيح، وهلاك الدّجّال. [12]
(1) تفسير غريب القرآن 409، والبيان في عد آي القرآن 228، وزاد المسير 7/ 184.
(2) الأصول المخطوطة: الآية. والتصويب من كتب التخريج.
(3) تفسير الطبري 11/ 313، وزاد المسير 7/ 184، وتفسير القرطبي 16/ 223.
(4) وعدد آياتها عند أهل الكوفة ثمان وثمانون، وعند أهل البصرة أربعون آية. البيان في عد آي القرآن 228، والتلخيص في القرءات الثمان 411، فنون الأفنان 308.
(5) ينظر: تفسير السمرقندي 3/ 291 عن الكلبي، والسمعاني 5/ 167.
(6) ينظر: الكشاف 4/ 320، وتفسير البغوي 7/ 278.
(7) ك: إلا أن.
(8) هنا سقط في الأصول المخطوطة.
(9) ينظر: الناسخ والمنسوخ للنحاس 668 - 669، والناسخ والمنسوخ في القرآن العزيز 410 209 - 210.
(10) ساقطة من ك.
(11) تفسير أبي السعود 8/ 93.
(12) ينظر: تفسير السمرقندي 283، وتفسير القرطبي 16/ 228، وتفسير السمعاني 5/ 169.