مكية. [1]
عن أبي هريرة، عنه عليه السلام: «أنّ الله تبارك وتعالى قرأ طه ويس قبل أن يخلق آدم بألفي سنة، فلمّا سمعت الملائكة القرآن قالت [2] : طوبى لأمّة ينزل هذا [3] عليها، وطوبى لأجواف تحمل هذا، وطوبى لألسن تتكلّم بهذا» [4] . (212 و)
وهي مئة وأربع وثلاثون آية [5] في عدد أهل الحجاز. [6]
بسم الله الرّحمن الرّحيم
و2 - {طه:} قال مجاهد: كان النبيّ عليه السّلام يربط نفسه، ويضع إحدى رجليه على الأخرى، فنزلت: {طه (1) ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى.} [7] وعن ابن عباس قال:
هي كلمة بالسريانية: يا رجل. [8] قال: وكان النبيّ عليه السّلام إذا قام من الليل ربط صدره بحبل كيلا ينام، فأنزل الله: {ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى.} [9]
وعن ابن عباس قال: لّما نزل [10] عليه الوحي بمكة اجتهد في العبادة، فاشتدّت، فجعل يصلّي الليل كلّه زمانا حتى تبيّن ذلك عليه [11] ، ونحل جسمه، وتغيّر لونه، وتورّمت قدماه حتى نزل.
{طه:} يا رجل بلسان عكّة. وقيل: إنّ الحرفين يشيران إلى الطهو الذي هو الإصلاح والإنضاج، والتقدير: أيّها الطاهي. وقيل: يشيران إلى الطهارة والهداية، التقدير: أيّها الطاهر
(1) تفسير غريب القرآن 277، ومنار الهدى 485.
(2) ع: قالوا.
(3) ساقطة من أ.
(4) أخرجه الدارمي في سنن 2/ 547، والبيهقي في الشعب (2450) ، والرازي في الفوائد 1/ 133 (303) ، واللالكائي في اعتقاد أهل السنة 2/ 226، وقال الهيثمي في المجمع 7/ 56 (11163) : فيه إبراهيم بن مهاجر، ضعفه البخاري بهذا الحديث. وقال الذهبي في السير 10/ 691: هذا حديث منكر فابن مهاجر وشيخه ضعيفان. وقال ابن حبان في المجروحين 1/ 108: وهذا متن موضوع.
(5) ع: في عدد.
(6) وفي العد البصري مئة وثلاثون واثنتان، ومئة وثلاثون وخمس في الكوفي، ومئة وأربعون في الشامي. ينظر: فنون الأفنان 141، وجمال القراء 2/ 531، ومنار الهدى 485.
(7) ينظر: الدر المنثور 5/ 549
(8) ينظر: تفسير الطبري 8/ 389، وتفسير الماوردي 3/ 392، وزاد المسير 5/ 200، والدر المنثور 5/ 484.
(9) ينظر: تفسير ابن أبي حاتم 7/ 2415، وتاريخ دمشق 4/ 142، والدر المنثور 5/ 483.
(10) الأصل وك وأ: نزلت، وهذا في ع.
(11) ع: على.