مكيّة. [1] وعن ابن عبّاس وقتادة: إلا آية نزلت في عبد الله بن سلام، وهي قوله: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كانَ مِنْ عِنْدِ اللهِ} [الأحقاف:10] . [2]
وهي أربع وثلاثون آية في غير عدد أهل الكوفة. [3]
بسم الله الرّحمن الرّحيم
4 -التقدير في قوله: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ أَرُونِي ماذا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ:}
أرونيه.
{أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ:} مصدر كالسّماحة والشّجاعة. [4] سئل رسول الله عليه السّلام عن الخطّ؟ قال: «علمه نبي، فمن وافق علمه علم» ، قال صفوان: فحدّثت به أبا سلمة بن عبد الرحمن، قال: فحدثت به ابن عبّاس، فقال: هو أثرة من علم. [5]
9 - {ما كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ:} أي: ما أنا أوّل رسول على سنّة الأولين. [6]
وقوله: {وَما أَدْرِي ما يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ:} في الذين شكوا إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أذى المشركين. [7] والقصّة في ذلك: أنّ النّبيّ عليه السّلام كان قد رأى في منامه أنّه سيهاجر إلى أرض ذات نخل، فقصّ رؤياه على أصحابه، ثمّ مضى زمان ولم يهاجر، فاستعجلوه، فقال: «إنّما قصصت عليكم رؤيا رأيتها، ولم أقصّ عليكم وحيا لست أدري هل يؤذن لي في الهجرة أم لا؟» هكذا ذكر الكلبيّ وغيره. [8] وفحوى الخطاب: أنّه متوجّه إلى المشركين في معنى قوله: {هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنا إِلاّ إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ} الآية [التوبة:52] .
10 - {وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى مِثْلِهِ:} وهو عبد الله بن سلام، [9] شهد
(1) تفسير غريب القرآن 407، وزاد المسير 7/ 168 عن ابن عباس والجمهور.
(2) زاد المسير 7/ 168.
(3) وعدد آيها عند أهل الكوفة خمس وثلاثون آية. تفسير السمرقندي 3/ 270، والبيان في عد آي القرآن 227، وفنون الأفنان 308.
(4) ينظر: معاني القرآن للفراء 3/ 50.
(5) أخرجه الصنعاني في تفسير 3/ 215، والطبراني في الأوسط (269) .
(6) ينظر: تفسير غريب القرآن 407.
(7) ينظر: معاني القرآن للفراء 3/ 50 - 51.
(8) ينظر: تفسير السمرقندي 3/ 271.
(9) معاني القرآن للفراء 3/ 51، وإيجاز البيان عن معاني القرآن 2/ 744، وتفسير مبهمات القرآن 2/ 488، وأنكره الشعبي؛ لأن السورة مكية، ينظر: وضح البرهان في مشكلات القرآن 2/ 295.