مكيّة. [1]
وهي خمس وأربعون آية في غير عدد أهل الكوفة. [2]
بسم الله الرّحمن الرّحيم
1 - {وَالنّازِعاتِ غَرْقًا:} هم الملائكة [3] الذين ينزعون الأرواح من الأشباح بإذن الله مدّا شديدا كإغراق النشّاب في القوس، [4] وإغراقا للنّفس في ريقها عند ما يغرغر الإنسان.
2 - {وَالنّاشِطاتِ:} هم الملائكة يعقدون على أطراف من حضره الموت مثل العقد على الذّبيحة لئلا تضطرب، تقول: نشطت: إذا عقدت، وأنشطت: إذا حللت. [5] والذين يقشرون الرّوح قشرا، تقول: نشطت الشّيء إذا قشرته [6] .
3 - {وَالسّابِحاتِ:} هم الملائكة كانوا يسبحون في الهواء إلى السّماء بروح الميّت، والأنفس تسبح في الأشباح إلى أن تنزع.
4 -و (السّابقات) : هي الأنفس [7] ، أو الملائكة [8] .
5 -و (المدبّرات) : هي الأنفس المدبّرة بغير ما قدّر الله عليها، والملائكة الذين يدبّرون بأمر الله [9] .
وقيل: (النّازعات) : الرّماة [10] الغزاة [11] نزعوا القسيّ، فاغرقوا النّشّاب فيها نشاطهم، أو نشاط خيلهم، و (السّابحات) : هي الخيل التي كأنّها تسبح عند الرّكض، [12] و (السّابقات) : في
(1) تفسير الماوردي 4/ 390، وزاد المسير 8/ 191، وتفسير القرطبي 19/ 190، والدر المنثور 8/ 370 عن ابن عباس،
(2) وعدد آيها عند أهل الكوفة ست أربعون آية. البيان في عد آي القرآن 263، وفنون الأفنان 319، وجمال القراء 2/ 554، وإتحاف فضلاء البشر 570.
(3) تفسير الطبري 12/ 420 عن ابن عباس ومسروق، وزاد المسير 8/ 191 عن علي وابن مسعود، والدر المنثور 8/ 370 عن علي.
(4) ينظر: معاني القرآن للفراء 3/ 230، وتفسير غريب القرآن 512، ومجمع البيان 10/ 199.
(5) ينظر: لسان العرب 7/ 414، والقاموس المحيط 1/ 890.
(6) ينظر: لسان العرب 7/ 415.
(7) زاد المسير 8/ 193 عن ابن مسعود.
(8) معاني القرآن للفراء 3/ 230، وتفسير الطبري 12/ 424 عن مجاهد، وزاد المسير 8/ 193 عن علي ومسروق.
(9) ينظر: تفسير الطبري 12/ 424، ومجمع البيان 10/ 200.
(10) الأصل وك وع: رماة، وأ: النازعا رباه، والتصويب من كتب التخريج.
(11) تفسير الثعلبي 10/ 122، وتفسير البغوي 8/ 323، وتفسير القرطبي 19/ 191.
(12) ينظر: تفسير السمعاني 6/ 146، ولسان العرب 2/ 471.