فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 1617

ف‍ (عاث) و (أفسد) بمعنى واحد، وكذلك: الرّجس والوثن، والوجه والإسفار، والسّرّ والنّجوى، والحوّة واللّعس.

وفي قوله تعالى: {إِنّا أَرْسَلْناكَ} [البقرة:119] قال: «أنفذناك، وقد يكون الإرسال إطلاقا في غير هذا الموضع» [1] . فالإرسال والإنفاذ والإطلاق مترادفات.

وفي أثناء كلامه على قوله تعالى: {لا يَنالُ عَهْدِي الظّالِمِينَ} [البقرة:124] ذكر مثالين على الترادف، فقال: « (النّيل) هو الإدراك والإصابة. و (العهد) : الوصيّة والأمانة لقوله: {وَعَهِدْنا إِلى إِبْراهِيمَ» } [2] . فالنّيل والإدراك والإصابة بمعنى واحد، والعهد والوصيّة والأمانة بمعنى واحد أيضا.

وفي بيانه معنى { (عَتَوْا) } في قوله تعالى: {فَعَقَرُوا النّاقَةَ وَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ} [الأعراف:77] قال: {وَعَتَوْا:} تمرّدوا وطغوا» [3] . فالعتوّ والتّمرّد والطّغيان مترادفات.

وفي تفسيره معنى (لفت) في قوله تعالى: {قالُوا أَجِئْتَنا لِتَلْفِتَنا} [يونس:78] قال:

{لِتَلْفِتَنا:} لتصرفنا» [4] . أي أنّ (لفت) و (صرف) بمعنى واحد.

وهو اتّفاق اللّفظ واختلاف المعنى. وحدّه الأصوليّون بأنّه «اللّفظ الواحد الدّالّ على معنيين مختلفين فأكثر دلالة على السّواء عند أهل تلك اللّغة» [5] .

وفي (درج الدرر) أمثلة كثيرة على المشترك اللّفظي، ولكنّ المؤلّف لا يستعمل هذا المصطلح أيضا، وإنّما يكتفي بذكر اللّفظ الذي يتحدّث عنه ويورد معانيه المختلفة. ومن ذلك:

في قوله تعالى: {فَأَنْزَلْنا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا} [البقرة:59] قال: «و (الرّجز) :

العذاب، وقيل: الطاعون» [6] . وهذا يعني أنّ (الرّجز) من المشترك اللّفظي فيأتي بمعنى العذاب والطّاعون.

وفي قوله تعالى: {وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ} [البقرة:63] ذكر عدّة معان ل‍ (أخذ) واستدلّ لكلّ معنى منها بشاهد من القرآن الكريم فقال: «وأخذه: عقده وإحكامه، قال في المنافقين: {قَدْ}

(1) درج الدرر 140.

(2) درج الدرر 145.

(3) درج الدرر 598.

(4) درج الدرر 753.

(5) المزهر 1/ 292.

(6) درج الدرر 67.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت