(1 ظ) بسم الله الرحمن الرحيم ربّ يسّر الحمد لله ربّ العالمين [1] والصلاة على رسوله محمد وآله أجمعين
معنى قول القائل عند القراءة: أعوذ بالله، أي: ألوذ بالله، تقول: عذت، أي: لذت [2] .
والأحسن أن وزن الشّيطان: (فيعال) كالبيطار، وهو من الشّطن، وهو البعد [3] . ويقال: هو الحبل الطّويل المضطرب، وكأنه [4] سمّي بذلك؛ لأنّه تباعد عن الخير وطال واضطرب [5] .
ويقال: (فعلان) من شاط السّمن، إذا نضج وكاد يحترق [6] .
الرّحيم: بمعنى المرجوم، كالقتيل بمعنى المقتول، سمّي بذلك لأنّه يرجم بالشّهب، أو لأنّه يلعن ويشتم [7] .
1 - {بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ:} الباء مع الاسم آلة لفعل محذوف، وتقديره: أفتتح وأبتدئ بسم الله، وإنما حذف لدلالة الحال [9] ، كما يقال في اليمين: بالله [10] ، أي: أحلف بالله.
ويراد بالاسم التّسمية، وهي [11] الذّكر، دون المسمّى وهو المذكور [12] .
الله: اسمه الذي لا يشركه في التّسمّي به غيره. وهو [13] غير مشتقّ عند محمّد بن
(1) عبارة (رب يسر) ساقطة من ك وع، وعبارة (الحمد لله رب العالمين) ساقطة من ع.
(2) ينظر: لسان العرب 3/ 500 (عوذ) .
(3) ينظر: العين 6/ 237 (شطن) ، وتفسير غريب القرآن 23، وتفسير الطبري 1/ 75 - 76.
(4) في ب: فكأنه.
(5) ينظر: النهاية في غريب الحديث 2/ 475 (شطن) ، ومجمع البحرين 2/ 570 (شيطن) .
(6) ينظر: إعراب ثلاثين سورة 17، والمحرر الوجيز 1/ 59، والتبيان في إعراب القرآن 1/ 2.
(7) ينظر: تفسير الطبري 1/ 76، وإعراب ثلاثين سورة 18، والنكت والعيون 1/ 48.
(8) (سورة الفاتحة) ساقطة من ب.
(9) ينظر: تفسير الطبري 1/ 77 - 79، ومشكل إعراب القرآن 1/ 66.
(10) ليس في ع. وينظر: مجمع البيان 6/ 123.
(11) بعدها في ب: وهو، وهي مقحمة.
(12) ينظر: تفسير البيضاوي 1/ 29.
(13) في الأصل: وهي.