المشهور بنفطويه. وقد نقل عنه المؤلّف كثيرا من الآراء في اللّغة ومعاني الألفاظ، ففي قوله تعالى: {الْحَمْدُ لِلّهِ} [الفاتحة:2] نقل عنه أنّ «الحمد: الرّضا تقول [1] : حمدت الشّيء إذا رضيته، وأحمدته إذا وجدته مرضيا» [2] .
ولما تكلم على قوله تعالى: {فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ} [البقرة:10] نقل عنه أنّ «مرض القلب فتوره عن الحق» [3] .
وحين تفسيره قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطّاغُوتِ} [النساء:51] نقل عنه أنّ « (الجبت) : كلّ ما عبد من دون الله تعالى» [4] .
وعند كلامه على قوله تعالى: {ما جَعَلَ اللهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سائِبَةٍ وَلا وَصِيلَةٍ} [المائدة:
103]حكى عن ابن عرفة أن الوصيلة «ما كان البطن السّابع من ولد الشّاة ذكرا وأنثى توأمين، قالوا للأنثى: وصلت أخاها، فلا يذبح ويكون لحمها حراما على النّساء» [5] .
ولمّا تحدّث عن معنى قوله تعالى: {هُدْنا إِلَيْكَ} [الأعراف:156] نقل عنه أنّ معناه «سكنّا إلى أمرك، ومنه الهوادة» [6] .
هذه أمثلة على الأعلام الذين أكثر من النّقل عنهم، وهناك كثير غيرهم مثل أمّ المؤمنين عائشة بنت أبي بكر الصّدّيق رضي الله عنهما (ت 57 هـ) ، وعبد الله بن عمر رضي الله عنهما (ت 73 هـ) ، وأبو العالية رفيع بن مهران (ت 93 هـ) ، وسعيد بن المسيب (ت 94 هـ) ، وسعيد بن جبير (ت 95 هـ) ، وعامر بن شراحيل الشعبي (ت 104 هـ) ، والضحاك بن مزاحم (ت 105 هـ) ، وعكرمة بن عبد الله المدني (ت 107 هـ) ، ووهب بن منبّه الصنعاني (ت 110 هـ) ، ومحمد بن مسلم بن شهاب الزهري (ت 124 هـ) ، ومحمد بن السائب الكلبي (ت 146 هـ) ، وابن جريج عبد الملك بن عبد العزيز المكي (ت 150 هـ) ، وأبو حنيفة النعمان بن ثابت (ت 150 هـ) ، ومقاتل بن سليمان (ت 150 هـ) ، وعلي بن حمزة الكسائي (ت 189 هـ) ، وأبو منصور محمد بن أحمد الأزهري (ت 370 هـ) ، وغيرهم.
(1) في الأصل وك وع: بالقول.
(2) درج الدرر 2.
(3) درج الدرر 12.
(4) درج الدرر 415.
(5) درج الدرر 511.
(6) درج الدرر 626.