مكيّة. [1]
وهي إحدى وعشرون آية بلا خلاف. [2]
بسم الله الرّحمن الرّحيم
5 -9 - عن جابر قال: سأل سراقة بن جعشم رسول الله عليه السّلام فقال: يا رسول الله، أخبرنا عن عمرتنا هذه لعامنا هذا أم للأبد؟ قال: «بل للأبد» ، قال: أخبرنا عن ديننا هذا كأنّا خلقنا له [السّاعة] [3] ، في أيّ شيء العمل، في شيء قد جرت [4] فيه الأقلام، وثبتت [5] فيه المقادير، أم في شيء نستأنف فيه العمل؟ [قال: «بل فيما تثبت فيه الأقلام» ] [6] ، قال: ففيم العمل يا رسول الله؟ فقال عليه السّلام: «اعملوا فكلّ عامل ميسّر لعمله، ومن كان من أهل الجنّة يسّر لعمل أهل الجنّة، ومن كان من أهل النّار يسّر لعمل أهل النّار» ، ثمّ تلا هذه الآية: {فَأَمّا مَنْ أَعْطى وَاِتَّقى (5) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى (6) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى (7) وَأَمّا مَنْ بَخِلَ وَاِسْتَغْنى (8) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنى (9) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى.} [7]
12 - {إِنَّ عَلَيْنا لَلْهُدى:} كلام مقتصر على أحد طرفيه، يعني: الهدى والإضلال. [8]
وقيل: {لَلْهُدى:} لمن قدّرنا له الهدى على قصد السّبيل. [9]
11 و 17 و 18 - ذكر الكلبيّ أبا سفيان في قوله: {وَما يُغْنِي عَنْهُ مالُهُ إِذا تَرَدّى} وأبا بكر الصّدّيق في قوله: {وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى (17) الَّذِي يُؤْتِي مالَهُ يَتَزَكّى} (18) . [10]
19 - {وَما لِأَحَدٍ:} أي: ليست لفقير عنده يد تجب عليه. [11]
(1) مجمع البيان 10/ 295، وزاد المسير 8/ 274، وتفسير القرطبي 20/ 80.
(2) البيان في عد آي القرآن 276، وفنون الأفنان 323، وجمال القراء 2/ 557.
(3) ما بين المعقوفتين زيادة من كتب التخريج.
(4) أ: ضرب.
(5) أ: وثبت.
(6) ما بين المعقوفتين زيادة من كتب التخريج.
(7) أخرجه أبو حنيفة في المسند 29، والطبراني في الكبير (6565) ، وأخرجه مسلم في الصحيح (2648) بألفاظ متقاربة.
(8) ينظر: معاني القرآن للفراء 3/ 271، ومعاني القرآن وإعرابه 5/ 336، وتفسير البغوي 8/ 447.
(9) معاني القرآن للفراء 3/ 271، وتفسير البغوي 8/ 447، وتفسير البيضاوي 5/ 317.
(10) الدر المنثور 8/ 491. وقال ابن جزي في التسهيل 4/ 203: «وقيل: إن آية الذم نزلت في أبي سفيان بن حرب، وهذا ضعيف، لقوله: فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى (7) [الليل:7] ، وقد أسلم أبو سفيان بعد ذلك» .
(11) ينظر: معاني القرآن للفراء 3/ 272، وتفسير السمرقندي 3/ 566، وتفسير البغوي 449.