مكية في أكثر الأقاويل. [1] وروى المعدّل عن ابن عباس: أنّ قوله: {وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إِلهًا [2] } آخَرَ [الفرقان:68] إلى انتهاء ثلاث آيات نزلن بالمدينة. [3]
وهي سبع وسبعون آية بلا اختلاف. [4]
بسم الله الرّحمن الرّحيم
1 - {تَبارَكَ:} تفاعل من البركة، وهو للواحد كالتمالك والتماسك بخلاف التضاحك والتشارك. والتبارك: صفة ذووية؛ لأنّ العبارة عنه ثابتة لا تنافيها عبارة في وصف الله تعالى بوجه، فهو متبارك حميد مجيد، لم يزل ولا يزال، سبحانه من متبارك [5] متفاعل.
3 - {وَاِتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً:} الآية عامّة [6] في المشركين من عبدة الأرواح والأشخاص، يدلّ عليه قوله في المائدة: {قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ ما لا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا نَفْعًا} [المائدة:76] .
وفي الآيتين ردّ على القدرية.
4 - {وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا:} نزلت في النضر بن الحارث بن كلدة. [7]
5 - {اِكْتَتَبَها:} من الكتابة، كالتقوّل من القول. وقيل: (241 و) استكتبها. [8]
6 - {الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ:} تخصيصه به هو التنبيه على الاستدلال بما في القرآن من الأحكام، تكون الكوائن في المستقبل، مثل اللّزام، [9] وغلبة الروم، [10] والدخان، [11] وكفاية
(1) ينظر: تفسير القرطبي 13/ 1، والإتقان في علوم القرآن 1/ 32، وإتحاف فضلاء البشر 415.
(2) ع: إله.
(3) ينظر: تفسير الماوردي 4/ 130، وتفسير القرطبي 13/ 1.
(4) ينظر: فنون الأفنان 146، وجمال القراء 2/ 534، ومنار الهدى 544، ونقل السيوطي في الإتقان 1/ 43 عن ابن الغرس: أنها مكية في قول الجمهور.
(5) ع: متبادل.
(6) أ: عليه.
(7) ينظر: تفسير الطبري 9/ 365.
(8) معجم تهذيب اللغة 4/ 3097 - 3098، وعمدة الحفاظ 3/ 440.
(9) هو القتل الذي جرى للمشركين يوم معركة بدر الكبرى، ينظر: تفسير ابن أبي حاتم (15515) ، وشرح النووي على صحيح مسلم 17/ 141، وعمدة القاري 19/ 98.
(10) إشارة إلى قول الله تعالى: الم (1) غُلِبَتِ الرُّومُ (2) [الروم:1 - 2] .
(11) إشارة إلى قوله تعالى: فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ (10) [الدخان:10] .