مكيّة. [1]
وهي ثمان وعشرون آية بلا خلاف. [2]
بسم الله الرّحمن الرّحيم
1 - {قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ:} إنّها عماد، وهو ضمير الأمر والشّأن.
وهذه السّورة في النّفر السّبعة الذين استمعوا لقراءة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم (315 و) ببطن نخلة، [3] وهو راجع من الطّائف، دون الذين أتوه بالحجون [4] بعد ذلك.
2 -وقوله: {فَآمَنّا [5] } بِهِ يدلّ على أنّهم لم يكونوا مؤمنين قبل ذلك مع معرفتهم موسى عليه السّلام، كان قد استزلّهم سفيههم بالشّبهات عن خالص التّوحيد [6] ، كما استزلّ اليهود والنّصارى مع معرفتهم موسى وعيسى عليهما السّلام، وكما استزلّ [العرب] [7] مع معرفتهم إبراهيم عليه السّلام، واستعمالهم طائفة من شريعته.
3 - {تَعالى جَدُّ رَبِّنا:} أي: عظمة ربّنا، [8] والجدّ في النّاس السّعادة، وفي صفات الله ما ينفي الشّقاوة.
4 - {سَفِيهُنا:} إبليس الأبالسة، [9] فظنّهم الأوّل، والثّاني: اعتقادهم الفاسد، وظنّهم الثّالث: حقيقة العلم عند إيمانهم.
8 - {حَرَسًا:} جمع حارس، وهو الرّقيب باللّيل.
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 405، وتفسير الثعلبي 10/ 49، وتفسير القرطبي 19/ 1.
(2) البيان في عد آي القرآن 256، ويقول الإمام السخاوي رحمه الله في جمال القراء 2/ 552: «فهي تسع وعشرون في الشامي، وثمان وعشرون فيما سواه» ، أما الإمام ابن الجوزي فيقول في فنون الأفنان 317: «ثمان وعشرون آية في عد الجميع، إلا في الجملة التي يرويها ابن أبي بزة عن أهل مكة، ولم يأت مع هذه الجملة تفصيل» .
(3) ينظر: معاني القرآن وإعرابه 5/ 233، وتفسير السمعاني 6/ 63.
(4) ع: بالجحود.
(5) الأصول المخطوطة: آمنا.
(6) ع: الوعيد.
(7) زيادة يقتضيها السياق.
(8) ينظر: غريب القرآن للسجستاني 177، والغريبين 1/ 316، وتفسير السمرقندي 3/ 480، وتفسير البيضاوي 5/ 251.
(9) ينظر: تفسير ابن أبي حاتم (19001) ، وتفسير السمعاني 6/ 65، وتفسير القرطبي 19/ 9 عن مجاهد وابن جريج وغيرهما.