مكيّة. [1] وعن ابن عباس: إلا آيتين، قوله: {إِنَّ الَّذِينَ يُجادِلُونَ} [غافر:56 - 57] نزلتا بالمدينة. [2]
وهي أربع وثمانون آية حجازي. [3]
بسم الله الرّحمن الرّحيم
1 - {حم:} عن ابن عباس فيه ثلاثة أقوال: أحدها: أنّه اسم الله الأعظم؛ لما روي عن النّبيّ عليه السّلام قال: «إذا بيّتم فقولوا: حم لا ينصرون» [4] . قال أبو عبيد [5] : معناه اللهمّ لا ينصرون. والثاني: أنّه قسم [6] قياسا على سائر الحروف. والثالث: أنّه من جملة الحروف [7] المقطّعة التي يركّب فيها اسم الله عزّ وجلّ، [8] كالألف واللام والرّاء والحاء والجيم والميم والنّون. [9]
وعن مجاهد، عن ابن مسعود قال: حم ديباج القرآن. [10] وعن زرّ بن حبيش [11] قال:
قرأت على عليّ بن أبي طالب القرآن في المسجد الجامع بالكوفة، فلمّا بلغت الحواميم قال: يا زرّ بن حبيش، قد بلغت عرائس القرآن. [12]
وسأل عمر بن الخطاب رجالا من إخوانه كانوا بالشام، فسأل عن رجل قالوا: ذاك أخو
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 142، وزاد المسير 7/ 68 عن ابن عباس وغيره، وتفسير القرطبي 15/ 288 عن الحسن وعطاء وعكرمة وجابر.
(2) زاد المسير 7/ 68، وتفسير القرطبي 15/ 288.
(3) وعددها عن أهل البصرة ثمانون وآيتان، والكوفة ثمانون وخمس، والشام ست وثمانون. البيان في عد آي القرآن 218، وجمال القراء 2/ 542، وإتحاف فضلاء البشر 484.
(4) أخرجه أبو داود في السنن 3/ 33، والحاكم في المستدرك 2/ 117، والبيهقي في السنن الكبرى 6/ 361 عن المهلب بن أبي صفرة عمن سمع النبي صلّى الله عليه وسلّم. وهو حديث مرسل.
(5) أ: عبيدة. والصواب ما أثبت. ينظر: غريب القرآن لابن الجوزي 1/ 245.
(6) ع: قسما.
(7) (والثالث: أنه من جملة الحروف) ، ساقط من أ.
(8) ينظر: تفسير ابن أبي حاتم (48)
(9) تنظر أقوال ابن عباس رضي الله عنه في معاني القرآن الكريم وإعرابه 4/ 365، وتفسير البغوي 7/ 137، وزاد المسير 7/ 69.
(10) ينظر: مصنف ابن أبي شيبة 6/ 153، والمستدرك 2/ 474، وشعب الإيمان للبيهقي 2/ 483، والفردوس بمأثور الأخبار 2/ 222.
(11) هكذا في الأصول المخطوطة، وفي الدر المنثور: رزين بن حصين.
(12) ينظر: الدر المنثور 7/ 297.