مكية. [1]
وهي ثمان [2] وتسعون آية في غير عدد أهل مكة وإسماعيل. والله أعلم بذلك.
بسم الله الرّحمن الرّحيم
1 - {كهيعص:} ابن عباس: هذه الحروف ثناء أثنى الله بها على نفسه، قال: كاف هاد عليّ صادق. [3] وروي عن ابن عباس: كاف من كريم [4] ، وها من هاد، ويا من أمين، وعين من عليم، وصاد من صادق. [5] وعن سعيد بن جبير قال: كاف هاد أمين [6] عالم صادق. [7] قال الأمير: ويحتمل كفيناك هديناك يمنّاك [8] علّمناك صدّقناك، أو عصمناك، وأصلحناك. ويحتمل:
أنّه يتّصل بما بعده، والتقدير: كتابنا هدانا بها العالم الصادق.
و3 - {ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيّا} . . . {نِداءً خَفِيًّا:} [9] قال عليه السّلام: «خير الدّعاء الخفيّ، وخير الرزق ما يكفي» . [10]
4 - {وَاِشْتَعَلَ الرَّأْسُ:} شبّه بياض الشعر باشتعال [11] الفتيلة [12] .
{بِدُعائِكَ:} بعبادتك.
{شَقِيًّا:} وإنّما قال ذلك لأحد معان [13] أربعة: إما لنفي ما أصابه من وهن العظم، وشيب الرأس أن يكون أصابه لمقاساته شدّة العبادة، واحتماله أعباءها كما في نبيّنا عليه السّلام
(1) قال القرطبي في التفسير 11/ 72: سورة مريم مكية بإجماع.
(2) في فنون الأفنان 141، وجمال القراء 2/ 530 ومنار الهدى 475: تسع وثمانون عند غير عدد أهل مكة والمدني الأول، أما المدني الأول والمكي تسع وتسعون آية.
(3) ينظر: تفسير الطبري 8/ 301 - 305، والدر المنثور 5/ 422 عن عكرمة.
(4) ك: مريم.
(5) ينظر: تفسير الطبري 8/ 301 - 305، وزاد المسير 5/ 152 - 153، والدر المنثور 5/ 421.
(6) الأصول المخطوطة: يمين، والتصحيح من مصادر التخريج.
(7) تفسير الطبري 8/ 301 - 305، والدر المنثور 5/ 422.
(8) أ: عناك.
(9) (نِداءً خَفِيًّا) غير موجود في أ.
(10) أخرجه ابن المبارك في المسند 1/ 154، وأحمد في المسند 1/ 172، والدورقي في مسند سعد 1/ 134، والهيثمي في موارد الظمآن 1/ 577 بلفظ: «خير الذكر. . .» عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه.
(11) الأصول المخطوطة: باشتعاله.
(12) أ: الثقيلة.
(13) الأصول المخطوطة: معاني.