مكيّة. [1]
وهي تسع عشرة آية بلا خلاف. [2]
بسم الله الرّحمن الرّحيم
5 - (الأحوى) : المدهامّ على سبيل التّقديم والتّأخير. [3] وقيل: المسودّ من الاحتراق في حرّ [4] أو برد، والحوّة السّواد [5] ، يقال: شعر أحوى. عن أبي ذرّ، عنه عليه السّلام: «أنّ الله ضرب ما يخرج من [ابن] [6] آدم مثلا للدّنيا، وأنّ ملحه وقزحه [7] قد علم إلى ما يصير» [8] .
9 - {إِنْ نَفَعَتِ:} بمعنى قد، وظاهرها للشّرط. [9]
14 - {مَنْ تَزَكّى:} قال أبو العالية: أدّى صدقة الفطر. [10] وقال عطاء بن أبي رباح:
آمن. [11]
15 - {وَذَكَرَ اِسْمَ رَبِّهِ فَصَلّى:} يقتضي افتتاح الصّلاة بذكر الله بأيّ لفظ ذكر، وبأيّ عبارة نطق. وعن أبي ذرّ قال: أتيت النّبيّ عليه السّلام وهو في المسجد، فاغتنمت خلوته، فقال: «يا أبا ذرّ، للمسجد تحية، وتحيته ركعتان» ، فلمّا صلّيت قلت: يا نبيّ الله، ما الصّلاة؟ قال: «خير موضوع، فاستكثر واشتغل» ، قلت: فأيّ العمل أفضل؟ قال: «إيمان بالله وجهاد في
(1) تفسير الماوردي 4/ 437، وزاد المسير 8/ 244، وتفسير الخازن 4/ 417، والدر المنثور 8/ 439 عن ابن عباس وابن الزبير.
(2) البيان في عد آي القرآن 271، وفنون الأفنان 321، وجمال القراء 2/ 556، واللباب في علوم الكتاب 20/ 272.
(3) ينظر: معاني القرآن للفراء 3/ 256، وتهذيب اللغة 1/ 948، وإيجاز البيان عن معاني القرآن 2/ 873.
(4) في أ: بحر.
(5) التفسير الكبير 11/ 130، وتفسير القرطبي 20/ 17.
(6) زيادة من كتب التخريج.
(7) قزحه أي وضع فيه التوابل ليجعل طعمه طيبا، وملحه، هكذا بالتخفيف، وضع فيه الملح، والمعنى: وإن تكلف الإنسان التنوق في صنعت الطعام والشراب، وجعله طيبا، فإن عائد إلى حال يكره وستقذر، فكذلك الدنيا المحروص على عمارتها. . . . ينظر: النهاية في غريب الحديث 4/ 558.
(8) أخرجه ابن المبارك في الزهد 1/ 170، وأحمد في المسند 5/ 136، والطبراني في الكبير (531) عن أبي بن كعب رضي الله عنه.
(9) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 488، وزاد المسير 8/ 246 عن مقاتل، واللباب في علوم الكتاب 20/ 282 عن ابن خالويه، وتفسير القرطبي 20/ 20، واستبعد الحنبلي أن تكون (إن بمعنى قد) .
(10) ينظر: أحكام القرآن للجصاص 5/ 372، وتفسير القرطبي 20/ 21، والدر المنثور 8/ 444.
(11) تفسير ابن أبي حاتم (19230) .