فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 1617

محلّ الرّفع على قراءة الياء» [1] .

وقد يذكر اختلاف توجيه الإعراب للّفظ الذي يتحدّث عنه من غير أن ينبّه على اختلاف القراءة، كما في قوله تعالى: {وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ} [البقرة:240] إذ قال: « (وصيّة) : نصب على إضمار الأمر، ورفع بالابتداء» [2] ، ولم يذكر أنّ النّصب والرّفع قراءتان متواترتان. وكذلك فعل في قوله تعالى: {أَوَأَمِنَ} [الأعراف:98] فحكى أنّه «قيل: على الاستفهام، وقيل: على التّخيير» [3] ، ولم يبيّن أنّ القول الأول على القراءة بفتح الواو، والثاني على القراءة بتسكينها، وهما متواترتان.

وحين تكلّم على قوله تعالى: {فَإِذا أُحْصِنَّ} [النّساء:25] ذكر المعنى المراد به في قراءتي فتح الهمزة وضمّها فقال: «بفتح الهمزة: أسلمن، عن ابن مسعود وزرّ والشّعبيّ، وهو يحتمل التّزوّج أيضا. وبضمّ الهمزة إذا تزوّجن، عن ابن عبّاس ومجاهد، وهو يحتمل أدخلن في الإسلام» [4] .

عند كلامه على قوله تعالى: {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقُولُوا راعِنا} [البقرة:104] ذكر قراءة شاذة فقال: «وقرأ الحسن: (راعنا) منوّنا؛ لأنّه ظنّ أنّها لفظة كالأسماء، فنصبها بوقوع القول عليه» ، واستدلّ لها بقراءة شادّة أخرى فقال: «كنصب من نصب: (وقولوا حطّة) » [5] .

وفي حديثه عن قوله تعالى: {فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ ما آمَنْتُمْ بِهِ} [البقرة:137] ذكر أنّ «العرب تذكر المثل مجازا، وتريد به النّفس حقيقة، كقوله: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} [الشورى:11] ، ويقال: أمثلك يقول لمثلي، فيكون تقدير الآية على هذا: فإن آمنوا بما آمنتم به» ، وبيّن أنّ هذا التّقدير قراءة لابن عباس فقال: «هكذا يروى في قراءة ابن عبّاس ومصحفه» [6] .

وفي توجيه إعراب (ما) في قوله تعالى: {إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ} [البقرة:173] ذكر أنّ (الميتة) تقرأ بالرّفع فقال: «و (ما) اسم عند من قرأ: (الميتة) بالرّفع» [7] .

(1) درج الدرر 181 - 182.

(2) درج الدرر 250.

(3) درج الدرر 606.

(4) درج الدرر 399.

(5) درج الدرر 123.

(6) درج الدرر 161.

(7) درج الدرر 186.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت