مكيّة. [1]
وهي ثلاث وسبعون آية. [2]
بسم الله الرّحمن الرّحيم عن زرّ قال: قال لي أبي بن كعب [3] : كأين تعدّ الأحزاب؟ قلت: اثنتين وسبعين، أو ثلاثا وسبعين، قال: فإنها تعدل سورة البقرة، كانت فيها آية الرّجم، قلت: وما آية الرّجم؟ فقال:
الشّيخ والشّيخة إذا زنيا فارجموهما نكالا من الله، والله عزيز (261 و) حكيم. [4]
وعن عائشة قالت: كانت سورة الأحزاب تعدّ على عهد رسول الله مئتي آية، فإذا كتب المصحف لم يقدر منها [5] إلا على ما هي الآن. [6]
قال أبو بكر الأنباريّ: اللّفظ المذكور في آية الرّجم ترجمة التّنزيل لا عين [7] التنزيل؛ لأنّ عين التّنزيل [8] معجز، وهذا غير معجز. قال رضي الله عنه: ولا يبعد أن يكون [9] اللّفظ لفظ القرآن بعينه، لكنّه لمّا نسخت تلاوته نسخ إعجازه.
ذكر الكلبيّ: أنّ أبا سفيان بن حرب وعكرمة بن أبي جهل وأبا الأعور السلميّ قدموا على رسول الله المدينة [10] في الموادعة التي كانت بينهم، فنزلوا على ابن أبيّ بن سلول ومعتب بن قشير وجدّ بن قيس [11] ، فتكلّموا فيما بينهم، فلمّا أجمعوا أمرهم أتوا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فعرضوا أشياء كرهها منهم، فهمّ بهم رسول الله والمسلمون أن يقتلوهم، فأنزل: {يا أَيُّهَا النَّبِيُّ اِتَّقِ اللهَ.} [12]
(1) عند الجميع مدنية، ينظر: البيان في عد آي القرآن 208، ومنار الهدى 612، وقال القرطبي في تفسيره 14/ 113: مدنية في قول جميعهم.
(2) ينظر: البيان في عد آي القرآن 208، وجمال القراء 2/ 537، وقالا: ليس فيها اختلاف.
(3) الأصول المخطوطة: عن زر قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لي أبي بن كعب. والتصحيح من كتب التخريج.
(4) أخرجه الطيالسي في المسند 1/ 73، وابن أبي شيبة في المصنف 3/ 365، والطبري في تهذيب الآثار 2/ 873، والحاكم في المستدرك 4/ 400.
(5) ساقطة من أ.
(6) ينظر: المستدرك 2/ 450، وتفسير القرطبي 14/ 113، والدر المنثور 6/ 494.
(7) ك: غير، وكذلك التي بعدها.
(8) (لأن عين التنزيل) ، ساقط من ع.
(9) ع: يكون هذا.
(10) ساقطة من ع.
(11) ع: قشير.
(12) ينظر: الكشاف 3/ 527، ومجمع البيان 8/ 89، وتفسير القرطبي 14/ 114.