مكية. وعن الحسن إلا آية، وهي قوله: {حِينَ تُمْسُونَ} [الروم:17] . [1]
وهي ستّون آية، وغير المكيّ والمدنيّ الأخير. [2]
بسم الله الرّحمن الرّحيم
1 و 2 - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس في قوله: {الم (1) غُلِبَتِ الرُّومُ} قال:
غلبت، وغلبت. [3]
كان المشركون يحبّون أن يظهر أهل فارس [4] على الروم؛ لأنّهم وآباءهم أهل الأوثان، وكان المسلمون يحبّون أن يظهر الروم على فارس؛ لأنّهم أهل الكتاب، فذكروه [5] لأبي بكر، فذكر أبو بكر لرسول الله فقال: «أما إنّهم سيغلبون» ، فذكره أبو بكر لهم، فقالوا: اجعل بيننا وبينك أجلا، فإن ظهرنا كان لنا كذا وكذا، وإن ظهرتم كان لكم كذا وكذا، فجعل الأجل خمس سنين، فلم يظهروا، فذكر ذلك لرسول الله فقال: «ألا جعلته إلى دون» ، قال: «أراه العشرة» .
قال: قال سعيد: والبضع: ما دون العشرة. ثمّ ظهرت الروم بعده، فذلك قوله: {الم (1) غُلِبَتِ الرُّومُ.} قال سفيان: سمعت أنّهم ظهروا عليهم يوم بدر. [6]
3 - {مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ:} قال الفراء: غلبتهم، سقطت الهاء للإضافة. [7]
4 - {لِلّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ:} في معنى قوله: {وَتِلْكَ الْأَيّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النّاسِ} [آل عمران:140] . ويحتمل: أنّ معناه لتمكين دين الله كلا الأمرين، فإنّه شغل [8] بعضهم بعضهم [9] ليظهر الإسلام على الدين كلّه ولو كره المشركون. عن أبي هريرة قال: قال رسول الله عليه السّلام: «إذا هلك كسرى فلا كسرى بعده، وإذا هلك قيصر فلا قيصر بعده،
(1) ينظر: مجمع البيان 8/ 32، والرازي 9/ 79 من غير عزو، وحاشية الشهاب 7/ 370.
(2) وفي العدد المكي والمدني الأخير تسع وخمسون آية، ينظر: التلخيص في القراءات الثمان 365، والبيان في عد آي القرآن 205، وإتحاف فضلاء البشر 443، ومرشد الخلان 133.
(3) تفسير القرطبي 14/ 1.
(4) ع: فراس.
(5) أ: قد رأوه.
(6) أخرجه الترمذي في السنن (3193) وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب. .، والنسائي في السنن الكبرى (11389) ، والمعجم الكبير للطبراني (12378) عن ابن عباس.
(7) ينظر: معاني القرآن للفراء 2/ 319.
(8) ساقطة من ع.
(9) ساقطة من ك.