مدنيّة. [1]
وهي اثنتان وعشرون آية في غير عدد أهل مكّة وإسماعيل. [2]
بسم الله الرّحمن الرّحيم
1 - {قَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ:} روي: أنّ أوس بن [3] الصّامت قال لامرأته خولة بنت ثعلبة الأنصارية: أنت عليّ كظهر أمّي، وكانت هذه الكلمة يطلّق [4] بها أهل الجاهليّة، فأتت النّبيّ عليه السّلام فقالت: إنّ أوسا تزوّجني وأنا شابّة مرغوب فيّ [5] ، فلمّا خلا سني، ونثرت بطني جعلني عليه كأمّه، فقال عليه السّلام: «ما أراك إلا حرمت عليه» ، وروي:
«ما عندي من أمرك شيء» ، فقالت: زوجي وابن عمّي وأحبّ النّاس إليّ، وهو شيخ كبير لا يستطيع أن يخدم، أشكو إلى الله تعالى، وقالت فيما قالت: إنّ لي صبية صغارا، إن ضممتهم إليه ضاعوا، وإن ضممتهم إليّ جاعوا، وكانت عائشة تغسل رأس النّبيّ عليه السّلام فقالت: يا خويلة، أقصري حديثك ومجادلتك مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، أما ترين إلى وجه النّبيّ عليه السّلام تربّد ليوحى [6] إليه، فما تحوّلت عنه إلى جانب آخر حتى نزل جبريل عليه السّلام بآية الظّهار. [7]
فجعله تحريما مؤقّتا بالتكفير. [8] أو شبّه امرأته بظهر أمّه أو بطنها أو فخذها أو فرجها، أو قال:
رقبتك أو رأسك وفرجك يكون ظهارا. [9] ولا يجوز الظّهار من الذميّ. [10] والأمة لا تدخل في الظّهار. [11]
(1) زاد المسير 8/ 3 عن ابن عباس، والدر المنثور 8/ 67 عن ابن عباس وابن الزبير.
(2) وعدد آيها عند أهل مكة وإسماعيل عشرون آية. البيان في عد آي القرآن 242، والتلخيص 431، ومجمع البيان 9/ 314، وجمال القراء 2/ 549.
(3) ساقطة من ع.
(4) ع: نطق.
(5) (وأنا شابّة مرغوب فيّ) ، ساقط من ع، و (فلما) بدلا منها: (فلا) .
(6) الأصول المخطوطة: لا وحي، والتصويب من كتب التخريج.
(7) حديث خولة مع زوجها أوس رضي الله عنهم أخرجه أحمد في المسند 6/ 410، وأبو داود في السنن (2214) ، والطبراني في الكبير (616) وابن حبان في صحيحه (4279) عن خولة بنت ثعلبة رضي الله عنها.
(8) ينظر: المبسوط للسرخسي 6/ 244، وتبيين الحقائق 3/ 2.
(9) ينظر: الهداية شرح البداية 2/ 18، وبدائع الصنائع 3/ 233، وفتح القدير 4/ 250.
(10) ينظر: بدائع الصنائع 3/ 230، وتبيين الحقائق 3/ 2، وشرح فتح القدير 4/ 245.
(11) ينظر: المغني 8/ 15 لم يجعله ظهارا لكنه أوجب فيه الكفارة، والمبسوط للسرخسي 6/ 228 ليس ظهارا ولا كفارة فيه.