مكيّة. [1]
وهي اثنتان وأربعون آية في عدد أهل الحجاز والكوفة. [2]
بسم الله الرّحمن الرّحيم
1 -عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: أنزلت {عَبَسَ وَتَوَلّى} في ابن أمّ مكتوم الأعمى، أتى رسول الله فجعل يقول: يا رسول الله، أرشدني، وعند رسول الله من عظماء المشركين، فجعل رسول الله يعرض [عنه] [3] ، ويقبل على [4] الآخرين، ويقول: أترى بما أقول بأسا؟ فيقول: لا، ففي هذا أنزل. [5]
5 و 6 - وعن عروة بن الزّبير قال: جاء ابن أمّ مكتوم إلى النّبيّ، وهو أعمى، فقال: يا رسول الله، علّمني ممّا علمك الله، وجاءه أميّة بن خلف وابن أمّ مكتوم يكلّمه، فأقبل رسول الله على أميّة، وأعرض عن ابن أمّ مكتوم، وعبس في وجهه، فأنزل. [6]
5 و 6 - {أَمّا مَنِ اِسْتَغْنى (5) فَأَنْتَ لَهُ تَصَدّى:} يعني: أميّة بن خلف. [7]
7 - {أَلاّ يَزَّكّى:} يقول: يهتدي. [8]
15 و 16 - {بِأَيْدِي سَفَرَةٍ (15) كِرامٍ بَرَرَةٍ} (16) يعني: الملائكة. [9]
19 - {فَقَدَّرَهُ:} في الرّحم.
قال الأمير: التّصدّي للشّيء استشرافه والنّظر إليه، والتلهّي عن الشّيء التّشاغل عنه.
(1) تفسير مقاتل 3/ 451، وزاد المسير 8/ 200، وتفسير القرطبي 19/ 211، والدر المنثور 8/ 380 عن ابن عباس وابن الزبير.
(2) وعدد آيها عند أهل الشام أربعون آية، وعند أبي جعفر وأهل البصرة إحدى وأربعون آية. البيان في عد آي القرآن 264، وجمال القراء 2/ 554، وإتحاف فضلاء البشر 572.
(3) زيادة يقتضيها السياق.
(4) الأصول المخطوطة: عن.
(5) أخرجه الترمذي في السنن (3331) ، والحاكم في المستدرك 2/ 558، وابن حبان في صحيحه (535) ، وقال الترمذي: هذا حديث غريب.
(6) أخرجه الترمذي في السنن (3331) ، والتمهيد لابن عبد البر 22/ 324، وجميعهم لم يذكروا أمية بن خلف وإنما قالوا: من عظماء قريش.
(7) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 451، والإتقان 2/ 394.
(8) أ: معتدي. ينظر: تفسير البغوي 8/ 336، وتفسير القرطبي 19/ 215.
(9) تفسير غريب القرآن 514، والطبري 12/ 446 عن ابن عباس، ومعاني القرآن وإعرابه 5/ 284، وزاد المسير 8/ 202 عن الجمهور.