المجاز، وقال الراجز:
يومين غيمين … ويوما شمسا» [1] .
2 -ما علاقته الجزئية: مثالها ما جاء في تفسيره قول الله تعالى: {وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ} [الإسراء:13] ، إذ يقول: «وقيل: أصل الكلمة تقال، وذكر العنق على سبيل المجاز؛ لأنه موضع ما يلزم الإنسان من قلادة أو طوق، أو غل أو نحوه» [2] .
3 -ما علاقته السببية: يقول المؤلف في تفسيره قول الله تعالى: {فَوَجَدا فِيها جِدارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ} [الكهف:77] : «من مجاز الكلام، أي: يكاد الله يسقطه» [3] ، وهنا يقرر بما ذكره من المعنى أن إسناد الفعل إلى غير فاعله، فيكون هذا مجازا عقليا بعلاقة تسبب إرادة السقوط لقربه. [4] وقد جعله بعضهم استعارة مكنية وتخييلية. [5] وهذا ما قرره المؤلف رحمه الله في موضع آخر حينما قال في تفسيره لقول الله تعالى: {إِذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ} [آل عمران:122] :
«(همت: كادت، على سبيل الاستعارة، كقوله تعالى: {يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ} [الكهف:77] » [6] .
وكذلك في قوله تعالى: {تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ} [البقرة:25] يقول: «وإنما أسند إلى الأنهار مجازا، كقوله: {فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ} [البقرة:16] » . [7]
4 -ما علاقته الكلية: ففي قوله تعالى: {يَجْعَلُونَ أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ} [البقرة:19] يقول: «يصيرون بنانهم في العضو المختص بالسمع» ، فالبنان جزء من الأصابع، والأصبع لا يمكن إدخاله كله في الأذن. [8]
5 -ما علاقته المفعولية: ومثال ذلك ما جاء في قوله تعالى: {لَأَظُنُّكَ يا مُوسى مَسْحُورًا} [الإسراء:101] ، إذ يقول: «ساحرا، بدليل سائر النظائر» [9] .
6 -ما علاقته الفاعلية: ومن ذلك ما جاء في قول الله تعالى: {حِجابًا مَسْتُورًا} [الإسراء:45] ، إذ يقول: «ساترا، كقوله: {وَماءٍ مَسْكُوبٍ} (31) [الواقعة:31] : ساكب» [10] .
ومن الأمثلة على ذلك ما جاء في تفسيره قول الله تعالى: {لَقَدْ أَنْزَلْنا آياتٍ مُبَيِّناتٍ}
(1) درج الدرر 89 - 90.
(2) درج الدرر 150.
(3) درج الدرر 207.
(4) ينظر: إعراب القرآن الكريم وبيانه 6/ 16.
(5) ينظر: التحرير والتنوير 8/ 8، إعراب القرآن الكريم وبيانه 6/ 16.
(6) الأصل (72 ظ) .
(7) الأصل (6 ظ) .
(8) ينظر: البلاغة فنونها وأفنانها علم البيان والبديع 152.
(9) درج الدرر 181.
(10) درج الدرر 159.