مكية. [1] وعن الحسن: أنّ عشر آيات من أوّلها مدنيّات. [2] وعن المعدّل، عن ابن عباس:
أنّ هذه السورة مدنيّة. [3]
وهي تسع وستون آية. [4]
بسم الله الرّحمن الرّحيم
2 - {أَنْ يَقُولُوا آمَنّا:} بيان للترك الذي حسبوه، وهذه كقوله: {أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمّا يَأْتِكُمْ. .} الآية [البقرة:214] .
3 - {وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ:} ما ذكر في أثناء القرآن من الأقاصيص العجيبة.
عن عبد الله، عنه عليه السّلام: «يكون في هذه الأمة أربع فتن في آخرها الفناء» . [5] عبد الله بن عمر: كنّا قعودا عند رسول الله فذكر الفتن، فأكثر في ذكرها حتى ذكر فتنة الاحلاس، فقال قائل [6] : وما فتنة الأحلاس يا رسول الله؟ قال: «هي هرب وحرب، ثم فتنة السّرّاء دخنها من تحت [7] قدمي رجل من أهل بيتي، يزعم أنّه منّي [8] وليس منّي، إنّما أوليائي المتّقون، ثمّ يصلح [9] الناس على رجل كورك على ضلع، ثمّ فتنة الدّهيماء [10] ، لا تدع [11] أحدا من هذه الأمّة إلا لطمته لطمة، فإذا قيل: انقضت تمادت، يصبح الرجل فيها مؤمنا، ويمسي كافرا حتى يصير الناس إلى فسطاطين: فسطاط إيمان لا نفاق فيه، وفسطاط نفاق لا إيمان فيه، إذا كان ذلكم فانتظروا الدّجال من يومه أو من غد [12] » [13] .
(1) ينظر: التلخيص 362، ومنار الهدى 590.
(2) ينظر: البيان في عد آي القرآن 203،
(3) ينظر: تفسير الماوردي 4/ 274، وتفسير السمعاني 4/ 165، وزاد المسير 6/ 125، وتفسير القرطبي 13/ 323. وهذا القول لا يقوى على معارضة ما روي عنهما، وعن غيرهما من أنّ السورة مكية سوى ما استثني منها، أو أنها مكية بالكامل.
(4) ليس في جملتها اختلاف، ينظر: فنون الأفنان 147، وبصائر ذوي التمييز 1/ 359، وجمال القراء 2/ 536.
(5) أخرجه ابن أبي شيبة 7/ 502، ونعيم بن حماد في كتاب الفتن 27، وأبو داود في السنن (4241) ، والهندي في كنز العمال (30933) .
(6) ع: فإنك.
(7) ألأصول المخطوطة: تحتي، والتصحيح من كتب التخريج.
(8) الأصول المخطوطة: منه. والتصحيح من كتب التخريج.
(9) في كتب التخريج: يصطلح.
(10) ع: الدهماء.
(11) ع: لا تضع.
(12) ك: من غداته.
(13) أخرجه: أحمد في المسند 2/ 133، وأبو داود في السنن 4/ 94، ونعيم بن حماد في الفتن 1/ 57، والبغوي في شرح السنة (4226) .