79 - {فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ:} ركوبه الخيل الشهب في ثلاث مئة من الجواري والغلمان، لباسهم الأرجوانيّ، وتحت كلّ واحد منهم قطيفة حمراء.
82 - {وَيْكَأَنَّ:} معناه: ويلك إنّ الله، أي: اعلم أنّ الله. وأنكر الفراء [1] وقال: لا يجوز إضمار الأعلام في أوّل الكلام، وليس ببعيد كون لفظة ويلك قائمة مقام قوله: اعلم؛ لما في الدعاء بالويل من التنبيه؟ وقيل: وي منفصلة من كأنّ على سبيل التعجّب والتخمين. [2] وقيل:
ويكأنّ كلمة على حدتها، [3] ومعناها التقدير إلى معاد.
{الدّارُ الْآخِرَةُ:} وهي الفردوس منها خرج وإليها عاد. قال العباس [4] [من الوافر] :
من قبلنا [5] … طبت في الظّلال وفي
مستودع حيث يخصف الورق
85 -وقال ابن عباس: أراد بالمعاد [6] مكة. هاجر منها مختفيا، ثم عاد إليها يوم الفتح ظاهرا مستوليا بفضل من الله ورحمته.
86 - {إِلاّ رَحْمَةً} [7] : استثناء منقطع.
88 - {إِلاّ وَجْهَهُ:} من الأعمال الصالحة، كقوله: {وَالْباقِياتُ الصّالِحاتُ} [الكهف:46] . وقيل: كلّ شيء يجوز عليه الهلاك والفساد إلا هو. [8] ويجوز دخول الآخرة في عموم هذه الآية؛ لأنّها ممّا يتوهم هلاكها، لولا تبقية الله إيّاها، فالبقاء [9] في الحقيقة لله الذي يبقيهما.
عن أبيّ بن كعب، عنه (256 و) عليه السّلام: «من قرأ طسم القصص كان له من الأجر بعدد من صدّق موسى وكذّبه، ولم يبق ملك في السماوات والأرض إلا شهد له يوم القيامة أنّه كان صادقا في قوله: {كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلاّ وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} [القصص:88] » . [10]
(1) معاني القرآن للفراء 2/ 312.
(2) ينظر: العين 8/ 442 - 443، والخصائص 3/ 40 و 160، وشرح الرضي على الكافية 3/ 125، والبحر المحيط 8/ 329.
(3) ينظر: تهذيب اللغة 4/ 3969.
(4) في النسخ المخطوطة: ابن عباس، والتصحيح من كتب التخريج. ينظر: تأويل مختلف الحديث 88، والمستدرك على الصحيحين 3/ 369، وصفة الصفوة 1/ 54، وسير أعلام النبلاء 2/ 102.
(5) كذا في الأصول المخطوطة، وفي كتب التخريج: قبلها.
(6) في ع: با. وينظر: زاد المسير 6/ 123، وابن كثير 3/ 535، وجامع البيان في تفسير القرآن للإيجي 3/ 268.
(7) في أ: إلا رحمته.
(8) ينظر: معاني القرآن للنحاس 5/ 308، وحقائق التأويل في متشابه التنزيل 79، ومفردات غريب القرآن للأصبهاني 513، ودفع شبه التشبيه بأكف التنزيه 113.
(9) أ: بالبقاء.
(10) ينظر: الكشاف 3/ 441، ومجمع البيان 7/ 327.