[البقرة:24] «حجارة الكبريت» [1] .
وعند تفسير قوله تعالى: {وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ} [البقرة:35] ذكر أقوال المفسّرين في (الشّجرة) ، ومنها قول ابن مسعود: إنّها «شجرة العنب» [2] .
وحين تحدّث عن قوله تعالى: {وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلاَّ اللهَ} [البقرة:83] ذكر توجيهين للفراء، أحدهما أنّه «جواب القسم، إذ الميثاق هو العهد الموثّق باليمين» ، واستدلّ له بقراءة ابن مسعود فقال: «يدلّ عليه قراءة ابن مسعود: (لا نعبد) بالنّون» [3] .
ولما تكلم على قوله تعالى: {تَظاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالْإِثْمِ} [البقرة:85] ذكر أنّ الإثم:
الفجور، واستدلّ على ذلك بما نقل عن ابن مسعود فقال: «ولقّن ابن مسعود رجلا: {طَعامُ الْأَثِيمِ} [الدخان:44] : طعام الفاجر» [4] .
ومما نقله عن ابن مسعود من الأحاديث النبوية ما ذكره عند كلامه على قوله تعالى: {فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيدًا} (41) [النساء:41] إذ روى «عن ابن مسعود أنّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال له: اقرأ، قال: أعليك أقرأ يا رسول الله وعليك أنزل؟ قال:
إنّي أحبّ أن أسمعه من غيري، فقرأ سورة النّساء، فلمّا انتهى إلى هذه الآية دمعت عينا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم» [5] .
نقل عنه كثيرا من الآثار في الحديث والتفسير والفقه، منها ما أورده عند حديثه عن قوله تعالى: {حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى} [البقرة:238] إذ ذكر عن أبي هريرة قوله: «إنّها صلاة العصر» [6] .
ولا غرابة في أن ينقل عن أبي هريرة كثيرا من الأحاديث النبوية الشريفة، ففي كلامه على قوله تعالى: {وَإِنِّي سَمَّيْتُها مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُها بِكَ وَذُرِّيَّتَها مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ} [آل عمران:36] قال: «وعن أبي هريرة أنّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: (ما من مولود إلا ويمسّه الشّيطان حين
(1) درج الدرر 26.
(2) درج الدرر 40.
(3) درج الدرر 95.
(4) درج الدرر 98.
(5) درج الدرر 408.
(6) درج الدرر 248.