7 - {فَمَنِ اِبْتَغى وَراءَ ذلِكَ:} إشارة إلى ما أبيح.
{العادُونَ:} جمع عاد في قوله: {باغٍ وَلا عادٍ} [البقرة:173] .
{راعُونَ:} رعايته: مراعاته ومحافظته.
وعن مجاهد، عن ابن عمر قال: أوّل ما خلق الله من ابن آدم فرجه، قال: هذه أمانتي فأمسك عليها، وإنّ الفرج أمانة، والسمع أمانة، والبصر أمانة، ولا إيمان لمن لا أمانة له. [1]
وقال عليه السّلام لأبي ذرّ: «الإمارة أمانة، وهي يوم القيامة خزي وندامة إلا من أخذها بحقّها، وأدّى [الذي] [2] عليه فيها، وأنّى له ذلك يا أبا ذرّ» . [3] وعن ميمون بن مهران [4] قال:
ثلاث تؤدّى إلى البرّ والفاجر: العهد يوفّى إلى البرّ والفاجر، والأمانة تؤدّى إلى البرّ والفاجر [5] ، والرحم تصلها برّة كانت [6] أو فاجرة. [7]
ابتدأ الله تعالى بذكر الخضوع في الصلاة، وانتهى بذكر المحافظة عليها؛ لتشريفها وتأكيدها.
12 - {سُلالَةٍ:} ما أنسل من الطين المبلول. وروي: الفعالة مختصّة بالقليل كالقلامة والفضالة. [8]
13 - {قَرارٍ:} مكان مطمئنّ.
{مَكِينٍ:} موضع التمكّن فيه. وقيل: متمكن في مكان آخر كتمكّن أوعية المنيّ فيما بين الصلب والترائب، وتمكّن الرحم في البطن.
14 - {فَكَسَوْنَا الْعِظامَ لَحْمًا:} من الغذاء، ولذلك لا تحيض الحبلى.
{ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقًا آخَرَ:} أي: نسمة وجسدا [9] مصورا [10] .
(1) ينظر: تعظيم قدر الصلاة 1/ 481 عن عبد الله بن عمرو، ونوادر الأصول 169، وفيض القدير 1/ 195.
(2) زيادة من مصادر التخريج.
(3) أخرجه الطيالسي في مسنده 1/ 66 (484) ، ومسلم في الصحيح (1825) ، والفسوي في المعرفة والتاريخ 2/ 280، والبيهقي في السنن الكبرى 1095.
(4) أبو أيوب ميمون بن مهران الجزري الرقي، الإمام الحجة، عالم الجزيرة ومفتيها، توفي سنة 117 هـ. ينظر: مولد العلماء ووفياتهم 1/ 275، وتذكرة الحفاظ للقيسراني 1/ 98، وسير أعلام النبلاء 5/ 71.
(5) (العهد يوفي. . . إلى البر والفاجر) ساقطة من ع.
(6) الأصل وك وأ: كان.
(7) ينظر: مصنف ابن أبي شيبة 6/ 451، وكتاب السنن (سعيد بن منصور) 2/ 272، وشعب الإيمان للبيهقي 4/ 327، وتهذيب الكمال 29/ 220.
(8) ينظر: المصباح المنير 2/ 694.
(9) ع: نسمة جسدا.
(10) ك: متصورا.