{فَتَبارَكَ:} تعالى وتعظّم. وقال ابن عرفة [1] : هي تفاعل من البركة، وهي كثرة الخير والسّعة. [2]
روي: أنّ عبد الله بن سعد بن أبي سرح [3] كان يكتب لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم هذه الآية فجرى على لسانه: {فَتَبارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ،} فقال عليه السّلام: «اكتب ما جرى على لسانك» ، فقال: إنّما هو كلامي [4] ، فقال عليه السّلام: «كذلك أنزل عليّ» ، فكتب، ثمّ ارتاب في أمر النبوّة، وكان ذلك سبب ارتداده. وقال القتيبيّ: كان يكتب مكان [5] العزيز الحكيم الغفور الرحيم، وكان ذلك سبب ارتداده. [6]
17 - {سَبْعَ طَرائِقَ:} قال أبو عبيد الهرويّ: الطرائق سماوات واحدتهنّ طريقة؛ لأنّها طرائق الملائكة والأنبياء. [7]
19 - {فَواكِهُ:} جمع فاكهة، وهو ما يتعلّل به من الثمار على سبيل الاقتيات.
20 - {طُورِ سَيْناءَ:} جبل بالشام، والشجرة الخارجة منها هي الزيتونة. ووجه التخصيص الاشتهار والغلبة.
{بِالدُّهْنِ:} المائع الذي يعلو الماء، ولا يمتزج به.
{وَصِبْغٍ:} إدام.
24 - {يُرِيدُ أَنْ يَتَفَضَّلَ:} يتشرّف ويتمجّد [8] عليكم.
[9] وإنّما أنكروا سماعهم، لدروس أثر إدريس عليه السّلام ومن تقدّمه، أو لظنّهم أنّهم لم يكونوا أمثال نوح عليه السّلام، أو لوقاحتهم.
31 - {قَرْنًا} (231 و) {آخَرِينَ:} قبل عاد ورسولهم هود عليه السّلام. ويحتمل:
(1) أ: عروة.
(2) ينظر: الغريبين 1/ 172.
(3) أبو يحيى عبد الله بن أبي السرح بن الحارث القرشي العامري، توفي بالرملة وهو في الصلاة فجأة، فارّا من الفتنة سنة 59 هـ. ينظر: التاريخ الكبير للبخاري 5/ 29، ومشاهير علماء الأمصار 1/ 53، والإصابة 2/ 316. ورواية ارتداده ذكرها مختصرة الحافظ في الإصابة 2/ 317.
(4) (فقال عليه السّلام. . . إنما هو كلامي) ساقطة من ع.
(5) ع: ومكان.
(6) ينظر: المعارف 300.
(7) ينظر: الغريبين 4/ 1167.
(8) المجد: المروؤة والشرف، والتمجد: غلبته بالمجد. لسان العرب 3/ 395.
(9) في قوله تعالى: ما سَمِعْنا بِهذا فِي آبائِنَا الْأَوَّلِينَ [المؤمنون:24] .