فهرس الكتاب

الصفحة 1024 من 1617

الهجرة بثمانية عشر شهرا، إنّما هو المعراج لسبع عشرة من رمضان على ما ذكره الواقدي. [1]

وسنذكر المعراج في سورة النجم، إن شاء الله، تعالى. وقيل: إن ليلة الإسراء وليلة المعراج واحد. [2] وعن أم هانئ بنت أبي طالب [3] : أسري بالنبي عليه السّلام من شعب أبي طالب. [4] وعن ابن عباس: المسجد الحرام: الحرم كلّه. [5] وعن أمّ هانئ قالت: ما أسري رسول الله إلا من بيتي. [6]

عن الكلبيّ عن أبي [7] صالح، عن أمّ هانئ بنت أبي طالب: أنّها حدثت: أنّ النبيّ عليه السّلام صلّى في بيتها تلك الليلة العشاء الأخيرة، قالت: فصلّيت معه، ثمّ قمت، وتركته في مصلاه، فلم أنتبه حتى نبّهني لصلاة الغداة، ثمّ قال: قومي يا أمّ هانئ، أحدّثك العجب. قالت: قلت: كلّ حديثك عجب، وصلّى، وصليت معه، قالت: فلما انصرف قال: أتاني جبريل، وأنا [8] في مصلاي، فقال: يا محمد، اخرج، فخرجت إلى الباب، ثم ذكر الحديث بطوله.

وعن محمد بن كعب القرظيّ [9] ، قال: قال رسول الله: «بينما أنا نائم في الحجر، إذ أتاني جبريل عليه السّلام فغمزني برجله، فقمت، فلم أر شيئا فقعدت، فغمزني، فقمت، فلم أر شيئا، فقعدت، فغمزني الثالثة [10] ، فقمت، فأخذ بعضدي، فقمت معه [11] إلى باب المسجد، فإذا دابّة [12] بيضاء بين الحمار والبغل في فخذيها جناحان يحفر بهما رجليها، فلما دنوت لأركبها شمست، فوضع جبريل عليه السّلام يده على معرفتها [13] ، ثم قال: ألا تستحين يا براق مما تصنعين، والله ما ركب عليك عبد الله قبل محمد أكرم على الله منه، فاستحيت حتى ارفضّت [14] عرقا، ثم

(1) ينظر: الدر المنثور 5/ 196. والواقدي هو أبو عبد الله محمد بن عمر بن واقد الأسلمي مولاهم المدني، القاضي صاحب المغازي، متروك الحديث. ينظر: التاريخ الكبير للبخاري 1/ 178، والكامل في ضعفاء الرجال 6/ 241، والضعفاء لأبي نعيم 146.

(2) ينظر: تفسير ابن كثير 3/ 8.

(3) فاختة، وقيل: هند، بنت أبي طالب الهاشمية، أخت علي، توفيت في خلافة معاوية، ينظر: الطبقات الكبرى 8/ 151، والأسامي والكنى 123، وإسعاف المبطأ 36.

(4) ينظر: السيرة الحلبية 1/ 516.

(5) ينظر: تفسير ابن أبي حاتم 6/ 1777، والمحلى 7/ 146، ومسند الجعد 1/ 266.

(6) ينظر: سيرة ابن هشام 2/ 33، والطبقات الكبرى 1/ 214، والخصائص الكبرى 1/ 177، والسيرة الحلبية 1/ 516.

(7) الأصول المخطوطة: ابن. ينظر: ابن كثير 3/ 33.

(8) ساقطة من ع.

(9) أبو حمزة محمد بن كعب بن سليم القرظي المدني، وكان أبوه من سبي قريظة، توفي 117 هـ‍. ينظر: تهذيب الكمال 26/ 340، وغاية النهاية في طبقات القراء 2/ 233، ونيل السائرين في طبقات المفسرين 33.

(10) أ: الثالث.

(11) (فلم أر شيئا. . . فقمت) ، ساقط من ك.

(12) ع: بدابة.

(13) منبت عرفها من رقبتها. النهاية في غريب الحديث والأثر 3/ 218، ولسان العرب 9/ 241.

(14) الأصول المخطوطة: انقضت، والتصحيح من مصادر التخريج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت