فهرس الكتاب

الصفحة 1026 من 1617

2 - {وَآتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ:} اتصالها من حيث ذكر المسجد الأقصى، الذي هو قبلة بني إسرائيل، ومن حيث قوله: {لِنُرِيَهُ [1] } مِنْ آياتِنا [الإسراء:1] الكبرى، فإنّ [2] رؤية موسى وأنبياء بني إسرائيل عليهم السّلام ليلتئذ من الآيات.

3 - {ذُرِّيَّةَ:} لنريه ذريّة {مَنْ حَمَلْنا،} وهم الأنبياء الذين أراه الله إيّاهم ليلتئذ.

والثاني: أنّه بدل من موسى، أو كالصفة له، فإنّه كان من ذريّة نوح عليه السّلام، فعلى هذا الضمير في قوله: {إِنَّهُ كانَ عَبْدًا شَكُورًا} عائد إلى موسى عليه السّلام. والثالث: أنّ الاتخاذ يقتضي مفعولين مكان [3] الذرية {مِنْ دُونِي} [الإسراء:2] أن لا يتوكّلوا على من يجانسهم في الخلقة والحاجة. والرابع: اسم مضاف، فانتصب حرف النداء.

وعن عمران بن سليم [4] : إنّما سمّي نوح عبدا شكورا؛ لأنّه كان إذا أكل طعاما قال: الحمد لله الذي أطعمني، ولو شاء أجاعني، وإذا شرب شرابا قال: الحمد لله الذي سقاني، ولو شاء أظمأني، وإذا اكتسى قال: الحمد لله الذي كساني، ولو شاء أعراني، وإذا احتذى [5] قال: الحمد لله الذي حذاني، ولو شاء أحفاني، [6] وإذا قضى حاجة قال: الحمد لله الذي أخرج عني أذاه، [7] ولو شاء حبسه. [8]

4 - {وَقَضَيْنا:} أوحينا وأعلمنا، كقوله: {وَقَضَيْنا إِلَيْهِ ذلِكَ الْأَمْرَ} [الحجر:66] .

{لَتَعْلُنَّ [9] } عُلُوًّا كَبِيرًا: أي: لتعتنّ عتوّا كبيرا، ومنه قوله: {أَلاّ تَعْلُوا عَلَيَّ} [النمل:31] وقوله: {لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ} [القصص:83] .

5 - {وَعْدُ أُولاهُما:} وعيد أولى المرتين.

{فَجاسُوا:} تخللوا، فقتلوا [10] .

(1) ك: لنريك.

(2) ع: قال.

(3) أ: وكان.

(4) عمران بن سليم الكلاعي، قاضي حمص. ينظر: التاريخ الكبير للبخاري 6/ 412، والجرح والتعديل 6/ 299، والثقات لابن حبان 5/ 219.

(5) احتذى يحتذي إذ لبس نعليه. النهاية في غريب الأثر 1/ 344، ولسان العرب 14/ 169.

(6) سقطت من ع كلمة: حذاني، وبدلا من أحفاني: حفاني.

(7) ع وأ: أذاه في عفاه.

(8) ينظر: تفسير الطبري 8/ 19، وتاريخ دمشق 62/ 274، وتفسير القرطبي 10/ 140، وعمدة القارئ 19/ 26.

(9) أ: ليعلن، وبعدها ليعتن.

(10) الأصول المخطوطة: فعطوا، وما أثبت من تفسير الطبري 8/ 26 وقال: «وجائز أن يكون معناه: فجاسوا خلال الديار، فقتلوهم ذاهبين جائين» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت